الرئيسية / شهداؤنا / فاض بروحه وجسده.. الشهيد علي عبدالوهاب الدامور

فاض بروحه وجسده.. الشهيد علي عبدالوهاب الدامور

معاذ فرحات (كفرنبل-ادلب)

ولد الشهيد علي عبد الوهاب الدامور في مدينة كفرنبل 12/8/1981، عاش في عائلة مكونة من أربعة شباب وبنتين، متزوج ولديه ثلاثة أولاد وبنت، كان يعمل قبل الثورة في مدينة دمشق في معمل خاص لطباعة الكرتون، وبعد اندلاع الثورة ترك دمشق وعاد الى مدينته الأم كفرنبل في عام 2011، حيث عمل في عدة مجالات وتنقل من عمل إلى آخر حتى التحق بلواء صقور الجبل.

استشهد في مدينة حلب في معركة مدينة الملاهي بحي الراشدين، وكونه كان في الخطوط الأمامية لم يستطيع رفاقه سحب جثته لتظهر بعد أيام في مقطع فيديو لدى نظام الأسد على أنه “أحد الارهابيين الذين تم قتلهم”.

والد الشهيد يروي لـ فرش أونلاين: “كان علي إنسان بسيط عاقل وطيب القلب، كان يحب الرمي على الرشاش، وأثناء مشاركته بمعركة مدينة الملاهي في حي الراشدين عندما كان يرمي على الرشاش أصابته طلقة من قوات الأسد استقرت في بطنه وأدت الى استشهاده على الفور”.

وبعد فترة قصيرة من استشهاده انتشرت على حسابه على الفيس بوك “أن هذا الهاتف يعود للإرهابي الذي تم قتله في حلب”، تبين فيما بعد أن هاتفه وقع في يد أحد عناصر قوات الأسد.

والدة الشهيد تروي لنا لحظات وداعه الأخيرة قبل التوجه الى المعركة: “في صباح أحد الأيام وقبل ذهابه إلى حلب، أتى الينا ليودعنا وودع أخاه وابنة أخاه حيث كانت المرة الأولى التي يودعنا فيها قبل أن يذهب الى المعركة، لم نكن نعلم أنها آخر مرة نراه فيها، وبعد فترة وجيزة تلقينا خبر بأن المنطقة التي يقاتل فيها قد حوصرت من قبل قوات الأسد، ووقع عدد كبير من الجرحى تم نقل عدد منهم الى المشافي، والباقي استشهدوا ولم يستطيعوا إخراجهم وولدي كان من بين الشهداء الذين لم يستطيعوا إخراجهم، رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه”.

يقول صديقه “دعبول” كما كان يحب أن يسميه لـ فرش أونلاين: “كان علي إنسان طيب القلب وشجاع، عاش فقير ومات فقير، كان مناضل ومجاهد صادق، خرج في هذه الثورة منذ بدايتها قدم أغلى ما يملك ألا وهي روحه، أوصاني إذا سبقني في الشهادة أن أطلق له مخزن رصاص واحد أثناء تشييعه، كما أوصاني بأن أعتني بعائلته بعد استشهاده”.