الرئيسية / حياة شهيد / “عبد الرزاق رامز الجعَّار” طلبها وعمل عليها فنالها

“عبد الرزاق رامز الجعَّار” طلبها وعمل عليها فنالها

الشهيد “عبد الرزاق رامز الجعار” من أبناء مدينة كفرنبل ولد في العاصمة السورية دمشق في 10 من نيسان 1996، شاب أعزب درس الابتدائية في مدارس السيدة زينب بريف دمشق الجنوبي، ومع بداية ثورة الحرية والكرامة عاد مع عائلته الى مسقط رأسه كفرنبل للعيش فيها بسبب سوء الأوضاع الأمنيَّة الَّتي كانت تشهدها السيدة زينب.

شارك في العديد من مظاهرات الحرية والكرامة وكان مع رفاق حيِّه من أوائل المشاركين والرافعين شعارات الحرية، ومع تحوُّل الحراك السلمي الى مسلح وضرورة الدِّفاع عن الأرض والعرض والدين، انتسب الشهيد الى فصيل “صقور الشام” العامل في ريف إدلب، انتسب بعدها إلى “فرسان الحق” التابع للجيش السوري الحر، والذي يغلب على تكوينه أبناء مدينة كفرنبل.

سافر الشهيد الى قطر في إحدى الدَّورات التَّدريبيَّة من أجل التَّعلم على كيفية استخدام الأسلحة وتعلُّم فنون القتال الحديثة.

شارك في العديد من المعارك وأصيب في معركة حي الخالدية في مدينة حلب، ولم تمنعه إصابته من مواصلة الكفاح من أجل هدف رسمه نصب عينيه.

استشهد في 23/9/2016 في ريف حماه الشمالي وأثناء إحدى نوبات الرباط في بلدة معردس والتي كانت قد حُررت حديثاً في المعارك الدائرة في المنطقة، حيث استهدف طيران العدوان الروسي المقرَّ الذي كان يتَّخذه الجيش الحر ما أدى الى استشهاد عبد الرزاق والعشرات من رفاقه، هو واحد من شهداء كهف حماة.

“أيمن الجعار” صديق وقريب الشهيد لفرش أونلاين: “عبد الرزاق من الأشخاص العزيزين على قلبي، أعرف الشهيد منذ الطفولة كان لا يمرُّ يوم واحد دون أن نلتقي ونخرج معاً إمَّا الى المدرسة او حتَّى إلى اللعب مع أصدقائنا، يخطر في بالي دائماً ابتسامة الشهيد وضحكاته عندما أذكره وخياله لا يفارقني “رحمه الله”.

“رامز الجعار” والد الشهيد لفرش أونلاين: “ولدي الشهيد عبد الرزاق كان مطيعاً لي ولوالدته ولم يغضبنا في أي يوم من الأيام، كان الولد المهذَّب، الخلوق، يعطف على إخوته الصغار ويهتم لأمرهم، لم أمنعه من شيء أراد أن يفعله حتى في الوقت الذي كان يخرج في المظاهرات أو المعارك فهو من أراد ذلك، كان خبر استشهاده قاسياً علي وعلى والدته جثمانه الطَّاهر بقي في حماة مع العشرات من رفاقه.

رحل عبد الرزاق عن الدنيا مع كوكبة من رفاق السِّلاح، جمعهم الهدف المشترك ولم يفرِّقهم الموت، وجعله الله ممَّن اصطفاهم من النَّاس ليكون له من اسمه نصيب، فهو من رُزق الشهادة ولحق بكوكبة من سبقوهن إلى مكان يلتقي فيه الأحبَّة.