الرئيسية / حياة شهيد / شهيدٌ احتضنت روحه روح ابنته تحت ركام منزله

شهيدٌ احتضنت روحه روح ابنته تحت ركام منزله

الشهيدُ “حاتم خالد الخطيب” من أبناء مدينة كفرنبل، ولد عام 1971، متزوَّجٌ ولديه سبعةُ أبناء.

درس حاتم في مدارس المدينة ثمَّ ترك دراسته ليلتحق بالعمل، حيثُ عمل سائقاً على سيَّارةٍ لنقل مواد البناء لكي يؤمَّن احتياجات عائلته دون أن يطلب المساعدة من أحد.

ومع بداية الثورة في سوريا التحق حاتمٌ بالمظاهرات المطالبة بالحريَّة وإسقاط النظام، وبعد أن أقحم نظام الأسد عناصر الجيش والأمن لقمع المتظاهرين قرر حاتمٌ حمل السَّلاح وردَّ الظلم والبغي عن أبناء بلده من جلاوزة النظام.

انضمَّ الشهيدُ إلى فصيل “صقور الشَّام”، فشارك في معارك تحرير مدينة إدلب وأريحا وجبل الأربعين ووادي الضيف والحامديَّة وخان شيخون، وفي تاريخ 26\10\2015 وبعد عودته من الرباط على جبهة “الخوين” بريف إدلب الجنوبي، تعرَّض منزله لغارةٍ جويَّةٍ من طيران العدوان الروسي استشهد على إثرها صحبة ابنته وأصيب زوجته وولده بعد سقوط المنزل عليهم نتيجة القصف العنيف.

“سيف الدَّين العبيدو” صديقُ الشهيد يقول لفرش أونلاين:” كان حاتم قائد مجموعتنا في المعارك الَّتي كنَّا نخوضها سويَّةً ضد نظام الأسد، لم نعرف عنه سوى الشجاعة وحسن الخلق حيثُ كان يعاملنا كإخوته أثناء تواجدنا معه، كان خبر استشهاد مفجعاً لي لما كان له من معزَّةٍ في داخلي”.

“يوسف الخطيب” ابنُ الشهيد في حديثٍ خاصٍّ لفرش أونلاين:” كان أبي يمضي معظم الأيَّام في الرباط والمعارك، وكنَّا ننتظره بحفاوةٍ لاشتياقنا له، كان يوم استشهاده مأساوياً لي فقد فقدتُ أعزَّ إنسانٍ على قلبي، لن أنسى ابتسامته ما حيَّيت”.

التحق حاتم بركب الشهداء بعد أن قدم الكثير من التضحيات في سبيل هذه الثورة، ومواجهته النظام حتى آخر أيام حياته، ليبقى ذكراه في قلوب أهله وعائلته الذين أحبوه.