الرئيسية / تقارير محلية / تجدد قطاف الكرز في إدلب …والتصريف أبرز المشاكل التي تواجه أصحاب البساتين

تجدد قطاف الكرز في إدلب …والتصريف أبرز المشاكل التي تواجه أصحاب البساتين

 

تعتبر بساتين الكرز من أكثر البساتين انتشاراً في محافظة ادلب وخاصة قرى وبلدات “جبل الزاوية”، ويرجع ذلك نظراً لوجود الظروف البيئية الملائمة لنموها، حيث تتوفر تلك الظروف بشكل مميز في “جبل الزاوية” وبالتالي فإن شجرة الكرز تعتبر مصدر الدخل الرئيسي بالنسبة للعديد من المزارعين في المنطقة، الأمر الذي أعطى صبغة التميز لأهالي جبل الزاوية بزراعة الكرز في إدلب خصوصاً وسوريا عموماً لشهرتهم بهذا النوع من الزراعة.

“علي الخليل” صاحبُ بستان كرزٍ في جبل الزاوية يقول لفرش أونلاين:” يزرع الكرز ضمن ظروف بيئية ملائمة للشجرة، وتعتبر قرى جبل الزاوية أبرز المساكن لزراعة شجرة الكرز، حيث تقسم الزراعة فيه إلى زراعة بعلية وزراعة مروية، ويوجد أسماء محلية للكرز أبرزها “أبو نقطة”، حيث تغطي مجموعة من النقاط البيض وجه الثمرة، والنوع الثاني “أبو قشرة” والذي يتميز بسماكة قشرته وهو مخصص للتصدير بسبب قابليته للتخزين، والنوع الثالث “أبو حز” ويتميز بوجود خط أسود في وسط الحبة ويؤخذ هذا النوع لصناعة المربيات، فكلما زادت قابلية الكرز للتخزين والتسويق كلما زاد سعره”.

وتتفاوت مواعيد قطاف الكرز في إدلب وريفها بحسب طبيعة الزراعة وبرودة المنطقة، ونوع الكرز وتبعاً للظروف الجوية التي تتعرض لها كل منطقة، حيث يبدأ موسم قطاف الكرز من منتصف شهر أوائل شهر أيار وينتهي أواخر شهر حزيران، فالزراعات البعلية بشكل عام تنضج ثمارها قبل الأراضي المروية.

وبالرغم من كون زراعة الكرز المهنة الزراعية الأولى لغالبية أهالي قرى وبلدات جبل الزاوية، إلا أن هذه المهنة كغيرها من المهن فلا تخلو من المشاكل والمخاطر التي تواجهها، حيث تتعرض شجرة الكرز كغيرها لمخاطر ومشاكل عدة تصب في النهاية على عاتق المزارع، حيث تصاب العديد من أشجار الكرز بالنخر والتسوس، الأمر الذي يودي بالشجرة إلى الهلاك، إذا لم يتم تدارك الموقف سريعاً وذلك عن طريق رش الشجرة دورياً بالمبيدات الحشرية والأدوية الفطرية.

 

وعن مزيد من المشاكل التي تواجه أصحاب بساتين الكرز أضاف الحاج “علي” لفرش أونلاين:” نواجه مشاكل في تصريف الإنتاج الكبير من الكرز، وذلك نظراً لصعوبة تصريفه إلى الخارج، حيث تعتبر ثمرة الكرز من أقل الثمار مقاومة للتخزين عبر الوقت، الأمر الذي يؤدي إلى تلاف الثمار، كما أن النطاق الجغرافي الضيق الذي نقوم بتصريف انتاجاً فيه أدى الى تحكم التجار بسعر ثمار الكرز دون نصف سعره سابقاً، حيث كانت ثمار الكرز تصدر سابقاً إلى المناطق الساحلية ومحافظات حلب وحمص وغيرها”.

 

يأمل أصحاب بساتين الكرز في محافظة إدلب عموماً وجبل الزاوية خصوصاً، بإيجاد منفذ تجاري لتصريف منتجاتهم للخارج واضعين بذلك حد لمشاكلهم وتحكم التجار بسلعهم.