الرئيسية / تقارير / خاص: عامٌ يطوي صفحتهُ السوداء مع أملٍ بعامٍ يحملُ الخيرَ للاجئين السوريين

خاص: عامٌ يطوي صفحتهُ السوداء مع أملٍ بعامٍ يحملُ الخيرَ للاجئين السوريين

مع اقترابِ نهايةِ العامِ الحالي، تُطوَى صفحةٌ طويلةٌ من معاناةٍ ذاق فيها اللاجئُ السوريُ الأمرَّينَ في مخيماتِ عرسالِ اللبنانية، مع كلِّ الظروفِ التي أحاطت بهِ من نقصِ الخدماتِ الطبيةِ والإغاثيةِ التي كانت تقدمها المنظماتُ الدوليةُ.

وتحتوي مخيماتُ عرسال اللبنانية والتي تقعُ بالقربِ من الحدودِ السوريةِ، ما يقارب   131 مخيماً يقطنها أكثر من اثنا عشرَ ألفَ عائلةٍ سوريةٍ لاجئة، بالإضافةِ إلى ما يقاربُ ال 1250 عائلةً أخرى موزعةً على العديدِ من التجمعاتِ السكنيةِ.

ويعانِي الأهالِي في المخيماتِ اللبنانيةِ من سوءِ معاملةٍ السلطاتِ اللبنانيةِ لهم، حيثُ قامَ الجيشُ اللبنانيُ في أوقاتٍ سابقةٍ بالعديدِ من المداهماتِ لتلكَ المخيمات، وقامَ بإحراقِ بعضهَا بحججِ البحثِ عن مطلوبينَ بقضايا أمنية، بالإضافةِ إلى قيامِ المليشياتِ التابعةِ لحزبِ الله، بمضايقاتٍ واعتقالاتٍ تعسفيةٍ وحالاتِ خطفٍ للناشطينَ السوريين، دونَ وجودِ أي رادعٍ للانتهاكاتِ المرتكبةِ من قبلِ الميليشيات بحقِ اللاجئينَ منَ الأجهزةِ الأمنيةِ التابعةِ للدولة اللبنانية.

ويقول أحدُ اللاجئينَ القاطنينَ لإحدى مخيماتِ عرسال، والذي طلبَ عدمَ الإفصاحِ عن اسمهِ خوفاً منَ الاعتقالِ من قبلِ الميليشياتِ والجيشِ اللبناني، في حديثٍ خاصٍ لفرش اونلاين:” نحنُ كلاجئينَ سوريين في مخيماتِ اللجوءِ لنا حقوقٌ كبقيةِ البشر، نعاني من نقصٍ في كلِ شيء، ونعيشُ حياةً بائسةً تفتقرُ إلى أدنى مقوماتِ العيش، حيث أنَّ مئاتِ العائلات لا تمتلكُ شيءً، وتعيشُ تحتَ رحمةِ المساعداتِ الإنسانيةِ التي تقدمها الأممُ المتحدةُ والمنظماتُ الدولية، ورغمَ ذلك إلا أنهُ يوجدُ الكثيرُ من العائلاتِ تنامُ وبطونهَا خاليةً من كسرةِ خبزٍ يابسةٍ”.

ويضيفِ اللاجئُ في حديثهِ:” بعدَ أيامٍ قليلةٍ ستزدادُ الأجواءُ برودةً بشكلٍ كبير، حيث أننا في ذروةِ الشتاء، وتتميزُ منطقة عرسال بارتفاعهَا وبرودتِها، كل من يسكنُ في هذهِ المخيمات يعاني بانعدامٍ حادٍ في وسائلِ التدفئة، ومعظمهم يعتمدون بشكلٍ أساسي في استخدامِ النفاياتِ والأوساخِ لتدفئةِ خيمهم ليقوا أجسادَ أطفالهم من قسوة البرودة”.

وطالبَ من خلالِ حديثهِ لفرش اونلاين، المنظماتِ الإنسانيةِ والدولية والدولَ المعنية بشؤونِ اللاجئينَ بالنظرِ إلى المشاكلِ التي يعانونَ منها، وإيجادِ حلولٍ لكافةِ المشاكلِ، والعمل على وقفِ الانتهاكات التي تقومُ بها الميليشيات التابعةِ ل “حزب الله” لإجبارِ اللاجئينَ للعودةِ إلى مناطقِ سيطرةِ قواتِ الأسد.

ويقابلُ كل ما يعانيهِ اللاجئون السوريون في مخيماتِ عرسالِ اللبنانية من تردي الوضع الإنساني وانعدام المواد الغذائية والخدمية، حالةً كبيرةً من التعتيمِ الإعلامي