الرئيسية / مدونة المرأة / بيت صغير وأمل كبير في الحياة

بيت صغير وأمل كبير في الحياة

أنا سناء من مدينة كفرنبل ابلغ من العمر 30 عاماً، متزوجه من ابن عمتي في قرية جبالا، ولدي 3 أولاد محمد وأمل وياسين كان زوجي يعمل شرطي مع نظام الأسد في أحد المخافر بمنطقة ركن الدين بدمشق.

كنت أعيش حياة هادئة وسعيدة حتى اندلعت الثورة السورية وعمت جميع المناطق وفي يوم من الأيام قرر زوجي الانشقاق عن نظام الأسد ليعيش حياة مليئة بالكرامة والعز.

سافرت إلى القرية أنا وأولادي وبقي زوجي حتى يبيع أغراض منزلنا ويلحق بنا، ووصلت إلى منزل عمي الذي كان يتألف من غرفتين وصالون، وبعد أيام وصل زوجي إلى القرية وكان الخوف يملئ قلبه من الطريق ومن حواجز نظام الأسد.

وبعد أيام أنشق ابن عمي الذي كان يعمل بالكلية الحربية في حمص، لآن الأوضاع كانت مخيفة هناك وكانت عائلته تتألف من أربعة أولاد وزوجته.

وكان منزل عمي (والد زوجي)، صغير ولا نستطيع العيش مع بعضنا لأننا أصبحنا كثيرين في هذا البيت، فقام زوجي باستئجار بيت صغير لنا، لم تكن حالتنا المادية جيدة حتى أتى صديق زوجي وقال له بأن يفتح دكان لتصليح الدراجات النارية.

قبل زوجي بهذه الفكرة، وكان زوجي يخرج في الصباح ولا يعود حتى المساء كي يحضر قوت يومنا، قررت أن اساعد زوجي في العمل، وذهبت إلى جارتي وطلبت منها أن تعلمني خبز الصاج وبعد فترة قليلة تعلمت.

رحت أستيقظ في الصباح الباكر لعجن الطحين وعند شروق الشمس أشعل النار وأضع الصاج على النار وأخبز الخبز ليذهب ابني لبيعه للمطعم الذي كان في وسط القرية.

وفي يوم من الأيام ذهبت لأزور أهلي، وهناك سألني أخي لماذا لا نشتري منزل خاص بنا، وقال لي هذا المنزل الذي استأجرناه لا يصلح العيش فيه، فتساقطت دموعي من هذا الحال الذي كنا نعيش به، بعدها قال لي أخي سأعطيك مبلغ من المال، لبناء غرفة ومنافعها، في هذا الوقت كانت السعادة تملأ قلبي من هذا الكلام.

بعدها أخذ زوجي يعمل في المنزل وكان أصدقاء زوجي يساعدونه وكان البيت يكتمل يوم بعد يوم، حتى انتهى المنزل الصغير المتواضع الذي كان يملأ جدرانه السعادة والأمل بغد جميل وحياة سعيدة وتحرير الوطن من نظام الأسد الذي كان يقصف بطيران كل مناطق سوريا.

(نسرين الموسى)