الرئيسية / منوعات / الصرع… عاصفة تضرب الدماغ

الصرع… عاصفة تضرب الدماغ

‫قال رئيس الرابطة الألمانية لمرضى الصرع شتيفان كونراد إن الصرع يمكن ‫أن يحدث في أي مرحلة عمرية من الطفولة إلى الشيخوخة، مشيرا إلى أنه يرجع ‫لأسباب عدة، مثل السكتات الدماغية وإصابات الرأس في الحوادث أو التهاب ‫السحايا.
ويحدث الصرع بسبب فرط نشاط المخ بشكل مؤقت وقيامه بإرسال الكثير من ‫الإشارات، في ما يشبه عاصفة تضرب الدماغ، ونتيجة لهذه العاصفة تنشأ نوبة ‫الصرع.
‫ويمكن تشبيه نوبة الصرع بستارة تنسحب على كامل الرأس لتحجب معها الرؤية ‫والإدراك، وتستغرق هذه النوبة مدة تتراوح بين ثلاث وخمس دقائق. ولا تعد ‫نوبة الصرع أمرا هينا؛ حيث قد تترتب عليها عواقب وخيمة في حال وقوعها في ‫العمل أو أثناء حركة المرور أو في حمام السباحة.
‫نوبات كلية وجزئية‫
‫من جانبها، أوضحت الرابطة الألمانية لأطباء الأعصاب أن النوبات تنقسم ‫إلى نوبات كلية تصيب الدماغ بأكمله، وأخرى جزئية تصيب جزءا منه فقط.
‫ويعاني بعض المرضى من تشنج بالأطراف وتراخي العضلات، وفي هذه الأثناء ‫يفقد المريض الوعي ويسقط. وهناك نوبات مصحوبة بالهلوسة، ونوبات ترتجف ‫فيها مجموعات العضلات الفردية في تتابع سريع.
أما النوبة الأقوى فيتعرض ‫خلالها المريض لتشنجات وارتجافات في الجسم بأكمله، ثم ينهار ويفقد ‫الوعي.
‫‫‫وتتوقف النوبة من تلقاء نفسها، لكن من المهم حماية المصاب في تلك ‫الأثناء، وذلك بإبعاد كل ما يمكن أن يضره مثل الحواف الحادة وخلع نظارته ‫إن وجدت.
ويتعين على المحيطين بالمريض استدعاء الإسعاف إذا استغرقت ‫النوبة أكثر من خمس دقائق أو حدثت للمرة الثانية خلال ساعة واحدة فقط.
‫ويتم تشخيص الصرع عن طريق رسم كهربائي للدماغ (EEG)؛ حيث يتم تسجيل ‫النشاط الكهربائي للدماغ وقياس التقلبات في الجهد، كما يقوم الأطباء ‫بإجراء أشعة بالرنين المغناطيسي لرصد أية ظواهر مختلفة في الدماغ تعزز‫ حدوث النوبات.
المصدر: الألمانية