الرئيسية / حياة شهيد / عصمت المحمد شهيد سار في طريق الحرية والكرامة ليلتحق بركب قافلة الشهداء

عصمت المحمد شهيد سار في طريق الحرية والكرامة ليلتحق بركب قافلة الشهداء

الشهيد عصمت طارق المحمد من مواليد مدينة كفرنبل، تولد عام 1\9\1989، درس في مدارس المدينة حتى الصف التاسع الإعدادي، ترك الدراسة وفتح دكاناً صغيراً لتصليح الدراجات النارية عمل فيه لفترة طويلة، وبعدها ولسوء الأحوال المادية قرر الذهاب إلى لبنان ليعمل هناك بالتمديدات الكهربائية، عمل لمدة سنة ونصف تقريباً وبعدها عاد إلى مدينته مع بداية الثورة السورية، وشارك في المظاهرات السلمية وبعدها التحق بالجيش الحر ليقاتل في صفوفه ضد نظام الأسد الغاشم.

بدأ عصمت يخرج مع الحر لفترة طويلة، شارك في العديد من المعارك، حيث شارك بمعركة تحرير مدينته كفرنبل وطرد قوات نظام الأسد منها، وبعدها أصبح يذهب مع زملائه للرباط بمدينة معرة النعمان، وفي إحدى المعارك ضد قوات نظام الأسد ارتقى عصمت شهيدا جميلاً جراء طلقة نارية اخترقت جسده، بتاريخ 3\11\2012 هو وعدد من زملائه، ليلتحق بركب قوافل شهداء الثورة السورية.

“أم أحمد” والدة الشهيد تقول في حديث خاص لفرش أونلاين: “عصمت كان من أحب الأبناء على قلبي، كان باراً بوالديه، وبعد وفاة والده أصبح هو الذي يحمل المسؤولية تجاهنا، فكان بالإضافة الى عمله كان يعمل بعمارة الأبنية ليتمكن من تلبية احتياجاتنا وإعالة بقية أفراد الأسرة، على الرغم من كبر المسؤولية التي وضعت على عاتقه، ومع بداية الثورة ترك عمله بلبنان وعاد لبلاده ليلتحق بركب صفوف الثورة وينتسب للجيش الحر”.

تتابع أم أحمد لفرش أونلاين: “على الرغم من أن قلبي كان يعتصر عندما يخرج لقتال هذا النظام الفاجر، إلا أنني كنت صابرة محتسبة على ما يقوم به لأن هذا واجبنا جميعاً من أجل التخلص من هذا النظام، كان عصمت طيب القلب، محبوب من جميع الناس، كان يساعد كل الناس في عمله صغيرا أو كبيرا، لطالما كنت أحلم أن أفرح بزوجة له، ولكن مع بداية الثورة لم يقبل وكان يقول لي ليس الآن، وبعد فترة ليست بطويلة وافق أن أبحث له عن زوجة، ولكن هذه الفرحة لم تكتمل فقد استشهد وذهبت أمنيتي معه”.

إسماعيل المحمد أخو الشهيد يقول في حديث خاص لفرش أونلاين: “لم نكن أنا وأخي عصمت مجرد اخوة بل كنا كصديقين بسبب فارق العمر البسيط بيني وبينه، فقد أمضينا مراحل الدراسة سوية كصديقين، كان بالنسبة لي قدوة في الاخلاق والطيبة، كان قدوة للشاب الملتزم، فقد كان ملتزماً بصلواته ودينه، إلى أن جاء ذلك اليوم وأتى نبأ استشهاده والتحاقه بقوافل الشهداء فقد كان ذلك اليوم من أصعب أيام حياتي”.

الشهيد عصمت كان خلوقا كريما شهما يحب مساعد الآخرين، لم يستطع البقاء صامتاً في وجه هذا النظام الغاشم، لم يستطع أن يقف مكتوف الأيدي وهو يرى طيران هذا النظام الفاجر يقصف أهله وأهل مدينته في كل يوم، فاختار درب الحرية والكرامة ومضى في هذا الطريق ليرتقي بعدها شهيداً جميلاً ويلتحق بقوافل الشهداء.