الرئيسية / تقارير / روسيا تصعد في إدلب.. فهل بدأت المعركة؟

روسيا تصعد في إدلب.. فهل بدأت المعركة؟

تتواصل الحملة العسكرية لقوات النظام وميليشياته مدعومة بالطيران الروسي على منطقة خفض التصعيد في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، في خطوة يراها محللون سياسيون وعسكريون بداية لحملة برية على المنطقتين المشمولتين باتفاقية خفض التصعيد الموقعة بين كلا من روسيا وتركيا أواخر العام الماضي.

وتأتي موجة التصعيد الحالية على المنطقة بعد فشل جولة المفاوضات الثانية عشر في أستانا التي فشل القائمون عليها في التوصل لاتفاق نهائي بما يخص ملف تشكيل اللجنة الدستورية.

ويتزامن التصعيد في ظل الحديث عن نية قوات النظام والمليشيات الموالية مهاجمة محافظة إدلب أخر المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية.

ويقول الأستاذ غزوان قرنفل رئيس تجمع المحامين السوريين في تركيا لفرش أونلاين معلقا على التصعيد الذي تشهده منطقة خفض التصعيد في إدلب:” إن ما تشهده محافظة إدلب من تصعيد عسكري من قبل روسيا ونظام الأسد هو نتيجة الفشل في الجولة الأخيرة من مفاوضات أستانا حيث أن الراعون لأستانا فشلوا في التوافق على تشكيل اللجنة الدستورية، مما أتاح الفرصة لروسيا بالتصعيد من أجل الضغط على تركيا لتحصيل تنازلات سواء سياسية أو عسكرية”.

وأضاف “قرنفل”:” لعل السبب الأهم والأبرز في التصعيد الأخير فشل وتأخر أنقرة في تنفيذ استحقاقات مؤتمر أستانا واتفاقية سوشي حول إدلب، فالاتفاق التركي الروسي ينص على محاربة التنظيمات المصنفة على قوائم الإرهاب الدولي وفتح الطرق الدولية المارة في محافظة إدلب وهو ما لم يتحقق، ما أدى إلى تصعيد روسي سوري من أجل الإسراع في فتح الطرق الدولية لإنعاش الحالة الاقتصادية للنظام المنهك قبل دخول قانون قيصر حيز التنفيذ”.

واعتبر “قرنفل” في حديثه “بأن الصمت التركي حيال ما يحدث في المنطقة نتيجة تعرضها لضغوطات روسية وأمريكية عليها، فالأخيرة قررت اعتبار قوات سوريا الديمقراطية حليفا لها في المنطقة على حساب تركيا”.

وبدأت الحملة بتصعيد جوي غير مسبوق من طائرات الاحتلال الروسي والطيران المروحي التابع للنظام حيث استهدفت مناطق متفرقة من ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي مما تسبب بوقوع أعداد كبيرة من الضحايا والجرحى في صفوف المدنيين إضافة إلى موجة نزوح كبيرة للمدنيين إلى المناطق القريبة من الحدود التركية هربا من القصف.

ووثق فريق منسقو استجابة سوريا خلال العمليات العسكرية انتهاكات قوات النظام وروسيا ضد منطقة خفض التصعيد من الفترة الممتدة من 29 نيسان المنصرم إلى 6أيار الحالي.

الأستاذ محمد محلاج يقول لفرش أونلاين:” إن الحملة الجوية الأخيرة على منطقة خفض التصعيد في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي كانت الأعنف من نوعها، حيث أننا في منسقو استجابة سوريا وثقنا المناطق المستهدفة من قبل طائرات الاحتلال الروسي وطائرات النظام، وبلغت حصيلة المناطق المستهدفة من الطيران الحربي 89 منطقة تركزت بين مدن وبلدات ريفي حماة وإدلب، وأما المناطق التي استهدفتها مروحيات النظام فقد بلغت 49 منطقة”.

وأضاف “محلاج” في حديثه:” أنه نتيجة للحملة العسكرية على منطقة خفض التصعيد نزح أكثر من 100 ألف أي ما يقارب 16 ألف عائلة مدني معظمهم من مدن وبلدات سهل الغاب وجبل الزاوية، وفي حال استمرار الحملة العسكرية فمن المتوقع نزوح أكثر من نصف مليون مدني من تلك المنطقة وهو ما نخشاه”.

وتابع “محلاج”:” بأن أعداد الضحايا المدنيين منذ انطلاق الحملة العسكرية في الثاني من شهر شباط وحتى السادس من شهر أيار تجاوزت 350 مدنيا إضافة إلى آلاف الجرحى”.

وناشد “محلاج” جميع المنظمات الإنسانية إلى تقديم المساعدات بشكل فوري وعاجل إلى النازحين.

وتشهد منطقة خفض التصعيد منذ التاسع والعشرون من شهر نيسان المنصرم حملة عسكرية غير مسبوقة من قبل قوات النظام وميليشياته مدعومة بالطيران الحربي الروسي في محاولة من قبل الأول التقدم باتجاه مناطق سيطرة المعارضة السورية، فهل بدأت معركة إدلب سؤال ستجيب عنه الأيام المقبلة.

حمزة العبد الله (كفرنبل-إدلب)