الرئيسية / منوعات / نجم وأمير.. شقيقان كفيفان من درعا يتمان حفظ القرآن الكريم في الأردن

نجم وأمير.. شقيقان كفيفان من درعا يتمان حفظ القرآن الكريم في الأردن

رغم إصابتهما بفقدان البصر منذ الولادة، إلا أن الطفلين السوريين الشقيقين “نجم وأمير قداح” امتلكا إرادة صلبة هزمت إعاقتيهما، ومكنتهما من حفظ القرآن الكريم كاملاً بالتجويد الصحيح معتمدين على التلاوة أمام والدتهما وتمرينها على إعادة ما سمعاه عدة مرات ليثبتا تميزاً قل نظيره بين الأطفال ممن هم في عمرهما.

وقد أقام مركز “التآخي” في المملكة الأردنية حفلاً تكريماً للطفلين الكفيفين، وذلك بعد حفظهما القرآن الكريم في المملكة الأردنية.

وينحدر “نجم 11 سنة” و”أمير 10 سنوات” من مدينة “الحراك” بريف درعا وشاءت الإرادة الإلهية أن يولدا كفيفي البصر بسبب صلة القرابة بين الأب الأم، ولم تدخر عائلتهما جهداً في البحث عن علاج لهما في درعا، ولكن بلا جدوى، إذ أكد الأطباء استحالة شفائهما بسبب تلف العصب البصري.

وبحسب تقرير طبي صادر عن وزارة الصحة الأردنية لحالة “أمير قداح” يشير إلى أنه “يعاني من اعتلال العصب البصري هو بحاجة للمتابعة والعلاج”، وفي تقرير ثانٍ يخص “نجم قداح” ورد أنه يعاني من حدّة الإبصار وعدم الشعور بالضوء في كلتا العينين و(رأرأة) واعتلال في العصب البصري”.

ومع اشتداد الحرب والأوضاع الصعبة في ريف درعا في العام 2013 اضطر الطفلان أن ينتقلا مع والدتهما إلى الأردن ليعيشا في مخيم “الزعتري” وانتقلا فيما بعد للعيش في مركز للأيتام في العاصمة عمان، وبين قريب الطفلين منير قداح أن بداية اهتمام الصغيرين بحفظ القرآن الكريم بدأ في سن مبكرة، حيث كان عمر نجم 4 سنوات وأمير 3 سنوات، وكانت والدتهما رغم ظروفها المادية الصعبة تجهد لتحفيظهما كتاب الله عن طريق السمع والإلقاء ويقومان بترداد ما يسمعانه، ثم التحقا بمركز “التآخي” لتحفيظ القرآن، حيث أتما الحفظ إلى آخر آية بتاريخ 4/11/2019، وتم امتحانهما في المركز المذكور.

وأتم الشقيقان أيضاً حفظ الأربعين النووية وحفظ الأصول الثلاثة وأدلتها بإجازة من الشيخ “محمد حسين حسن”.

ونوه “قداح” إلى أن الطفلين كانا يعانيان في البداية من الحفظ، ولكن مع الأيام والتدريب أصبح حفظهما سريعاً جداً، مضيفاً أنهما أتما حفظ القرآن خلال ثلاث سنوات بسبب تفرغهما أيضاً لواجباتهما المدرسية، حيث أثبتا أيضاً تفوقاً دراسياً كلٌ في صفه في مدرسة “عبدالله بن مكتوم” للمكفوفين في عمان.

وأشار أن التحدي الأكبر بالنسبة لعائلة “نجم وأمير” كانت في تنمية موهبتهما وتشجيعهما على حفظ كتاب الله، ولذلك جهدوا على الاهتمام بأدنى التفاصيل في حياتهما اليومية رغم معاناة الإعاقة.