الرئيسية / تقارير محلية / اختلاف المناهج الدِّراسيَّة تشتت الطلاب والمدرسين في مدارس محافظة إدلب

اختلاف المناهج الدِّراسيَّة تشتت الطلاب والمدرسين في مدارس محافظة إدلب

لم يكن غياب الأمن والأمان ونقص المواد اللوجستية في مدارس المناطق المحررة السبب الوحيد لمعاناة الطلَّاب والمدرِّسين، لتظهر على الواجهة مشكلة لم تكن بالحسبان، ألا وهي اختلاف المناهج التَّعليميَّة في المدارس أو حتَّى في الصف الواحد، مما أضاف معاناة جديدة للمدرس والطالب.

الأستاذ “فؤاد الحميدي” لفرش أونلاين: “لعل هذا الاختلاف في المناهج من الصف الواحد يعتبر من أكبر الصعوبات والتحدِّيات التي يواجهها الطلاب فلهُ عدَّة أثار سلبيَّة على المستوى العلمي لدى الطُّلاب فهذا الاختلاف قد يقلل من مستوى الاستيعاب أو الحفظ لدى بعض الطُّلاب الذين يعانون من هذه المشكلة”.

وأضاف الحميدي: “أنَّ هذا التفاوت والتباين في المناهج له أثار سلبية أيضا على مراعاة المدرس لمستوى الطُّلاب في هذا الاختلاف مما يجعل المدرِّس مضطراً لإعادة شرح الأساسيَّات الَّتي لا توجد في منهاج دون سواه”.

بدوره طَالب المُجمع التربوي في مدينة كفرنبل، مديرية التَّربية والتَّعليم بإدلب الإسراع في تأمين نسخ موحَّدة للمنهاج، والتي أصبحت تشكِّل عائقاً حقيقيَّاً للطُّلاب، حيث أكد مدير المجمع التربوي “حسن قطيش” لفرش أونلاين: “إنَّ المجمع يعمل بشكل مؤقت على توحيد المناهج للطُّلاب داخل الصف الواحد، وبالنسبة لاختلاف الكتب والمناهج في المدارس تعتبر هذه الظاهرة موجودة ولكنَّنا نحاول أن نقلِّل منها قدر الإمكان ونحاول أن تكون الكتب كلها من نفس النسخ للصف الواحد حتى لا تكون هناك أي مشكلة عند الإعطاء ولكن في المدرسة نفسها يوجد اختلاف ولكننا نحاول توحيد الكتب لكي يستطيع المدرس تدريس الطلاب”.

بدوره أكد الأستاذ “ياسين الياسين” مدير التَّربية والتَّعليم في إدلب على سعي المديريَّة الكبير في تأمين نسخ موحدة وكافية لكل المناهج والمراحل في الوقت القريب.

“هذه المشكلة موجودة فعلاً ونشعر بها تماما والسبب في ذلك هو أنه يوجد أكثر من جهة كانت تطبع الكتاب المدرسي ولكن إن شاء وفي فترة قصيرة جدَّاً سوف تصل نسخة موحَّدة ونحن بانتظار وصول شحنات من معبر باب الهوى وسوف ونوزِّعها”.

تعد مدارس المناطق المحررة في مدينة ادلب مزيجاً من مدرِّسي تربية النظام في حماة والتربية الحرَّة في ادلب، ورغم الأوضاع الصَّعبة التي يشهدها الشَّمال السوري عموماً ومحافظة إدلب خصوصاً، يبقى التَّعليم هو النافذة الوحيدة التي تزرع الأمل في القلوب، رغم المشكلات التي تنوعت بين الأمن والأمان ونقص الإمكانيات.