الرئيسية / أدب (صفحه 2)

أدب

فنجان قهوة

في يومٍ ربيعيٍّ مفعمٍ بالحياة، يومٌ كسابق أسلافه من أيام الحرب، لكن الربيعُ دائماً ما يعطي للنفس رونقاً آخر. شدتني تلك الرائحة، وبما أنَّي إنسانةٌ فضوليَّة وددتُ أن أعرف من أين تأتي رائحةُ القهوة. نظرتُ من شبَّاك بيتي وإذ بجارتي أمُّ وائل، على بُعد خمسة أمتارٍ فقط، ألقيتُ عليها السلام …

أكمل القراءة »

قذائف الغدر خطفتهم من أحلامهم البريئة

صرخت جدران منازلهم، صرخت أشجار حدائقهم، والطيور ثارت من حولهم، لكنهم ببراءتهم ظنوا أن إيقاع الطبيعة غرد في صباحاهم. لم يشعروا بصفير قذائف الغدر إلا قبل لحظات من دمارهم، تناثرت في كل مكان أشلاء أجسادهم وأرواحهم مازالت تجول في السماء حائرة، هل تعود أم تحلق دونهم؟ وتطايرت في الهواء أوراق …

أكمل القراءة »

السَّلام على ولدي..!

كان وجهها مصفراً والدمع مغرورقٌ في عينيها. كان المكان يكتظُّ بالناس ولكنها لم تكن ترى أحداً سوى باب غرفة العمليات المكتوب عليه “ممنوع الدخول”. ألقيتُ السلام عليها، كانت أمامي وكأنها ليست أمامي، تلك الحائرة الحزينة، لقد تجمَّدت كأن الطيرُ على رأسها. ردَّت بصوتٍ خافتٍ مُشيحةً بوجهها عنَّي السلام على ولدي، …

أكمل القراءة »

كتبت عنهم وما زلت أكتب

كتبت عنهم وما زلت أكتب عن العابر في أرض الشام الجريحة، عن الطيور التي هاجرت بعيداً دون رجعة، عن الأرواح التي ودعت الحياة مسرعة محلقة عاليا في السماء الفسيحة، عن العاشقين الذين ذهبت أشواقهم ومشاعرهم مع الرياح مع السحاب الملوث بغبار الحرب اللعين عن أطفال فارقوا أحضان أمهاتهم الدافئة وهم …

أكمل القراءة »

عذراً أيتها الحياة…ما أقسى ألمكِ؟

بخطواتٍ ثقيلة.. مشيتُ نحو ذلك البيت الصغير، والأسئلةُ في خلدي، كيف ستكون؟ كيف ستتقبل هذا الأمر الذي غيَّر مجرى حياتها؟. صديقتي التي فقدت طفلها بطرفة عين.   أجوبتي وجدتها حين دخلت تلك الغرفة المظلمة، كان السواد يطغى على المكان، والحزن خيَّم هناك. ألقيت السلام، هنا بدى كلُّ شيء يتضح أمامي.. …

أكمل القراءة »

مر الكلام

لا أعرف ؟؟ نحن السوريون لدينا من المشاكل ما يزيد عن البشر أو نحب الإلحاح ونعطي للأمور أكثر من حجمها. لكن في كل شعوب الأرض هل هناك شعب لديه صراع يومي مع الحياة بصعوبة الحياة التي يعيشها الشعب السوري. ففي كل يوم لدينا مشاكل كبيرة مع تلك الحرب التي نعيشها …

أكمل القراءة »

لا بد للصبح أن يشرق حتى لو حل المساء

جاء الشتاء ملوحاً لكنه قاطب الحاجبين شاحباً، مستنفراً كل ما في الطبيعية من سكون مستنفذاً كل الطاقات الإيجابية التي تدفعهم للتحمل، حتى شمسه التي تطل كل حين على استحياء، ولم تكن أكثر رحمة من ذاك فالصقيع الذي يجمد قطرة الماء كان يرافقها طول الشتاء. كان الوطن أكثر دفئاً وطمأنينة، ولقمة …

أكمل القراءة »

حياة… تلفحت بالسواد

  بثياب سوداء كليلةٍ غاب فيها القمر، ونظرات توحي بأن جبلاً من الهموم يجثو على صدرها، دخلت من باب المشفى تحملُ بداخلها تاريخاً من الوجع، وقفتُ بذهولٍ أما تجاعيد وجهها الضبابي، نسيتُ نفسي وأنا أتأملُ ما انتدبه الزمن في تفاصيل وجهها. اختفى كل شيء من حولي وكأنه سراب، لم يبق …

أكمل القراءة »

أعيش لأسقط ثم يقتلني النهوض من جديد

أعجبت بحياتي في القاع الفارغ، بحياتي الهادئة في الأسفل. الجميع يتسلق للوصول إلى القمة، الجميع وصل والجميع نهض من تحت الركام وانطلق للأعلى، فأمست القمم مزدحمة وبات القاع فارغاً، هادئاً ونظيفاً يخلو من أنفاس المتعالين والمنافقين، وعندما رفضت أن أنصاع مثلهم وفضلت ركامي على قممهم، أدركت أنهم ما زالوا يتطلعون …

أكمل القراءة »

من بعده الضبابُ اتخذ من حياتي وطناً..

لا يمكنني التحمل.. قالت فاطمة وهي تجهشُ بالبكاء: إنني مستعدةٌ لفعل أي شيء ليعود لي، فأنا تائهةٌ، أشعرُ كأنني كاليتيمة لأنه لم يعد في هذه الحياة أي طعمٍ لأي شيء. بعد حينٍ نظرت في وجهي قائلةً كيف أجعلك قادرةً على فهم ما أعانيه؟ فنظرتُ لها وأنا أرى صورةً تتكررُ لعددٍ …

أكمل القراءة »