الرئيسية / خواطر (صفحه 2)

خواطر

الحزن المخبأ

في عالمي العميق حيث تحتضن أضلعي قلبي الممزق، هناك عالم آخر لا يراه الناس ولا يسمعونه ولا يشعرون به، حيث تبدأ في هذا العالم العميق معالجة أفكاري التي تريد الانفجار، التي في كل فكرة تحتاج لاستجماع كل قواك الممكنة للسيطرة عليها وكبح انفجارها، تمشي في الشوارع وترى العالم تغيب عنه …

أكمل القراءة »

مواسم الكلام

الحروف هي بذورنا الرائعة المقيمة في تربة أعماقنا ، تحمل في طيَّاتها جينات الكون البديع، مواسمها لا متناهية، في كل مطرةٍ تهتزُّ هذه التربة، وتختلج البذور لتعيش حضانتها في قلوبنا، تم يصعد نباتها واضعاً ثمارَه اليانعة على أطراف ألسنتنا، والمناخ المناسب لنمو هذه البذور هو الصدق ولا سواه، فبغيره يكون …

أكمل القراءة »

يلُّفكَ الموت..!

مرحباََ أيها الوطن الحبيب أكتبُ إليكَ وأنا في منْفايَ المنفيّ ، أتناولُ كأساً منَ الموتِ وسيجارةً من الألمْ. اسمع ماذا سأقولُ لكْ : إنّي أمارسُ هواياتي اليوميّةَ في لَعب الشنطرنجِ والاستماعِ لأغاني “إبراهيم تاتلس” و”أديب الدايخ” وأخر كلّ ليلةٍ أضعُ رأسي على الوسادة وأستمع لخطب الشيخ ” عبد الحميد الكشك” …

أكمل القراءة »

بين أروقة الخيام

عنوان لا يعني أني بدوي الأصل واركب الصحراء، كما أنه لا يعني أني من هواة السفر أو باحث عن اكتشاف أو خارج لصيدٍ وأعود، كل هذا كان في السابق. أما الآن فهي كلمة تجسدت فيها كل معاني المأساة الحقيقة لكثير من الناس فقد أصبحت كلمة الخيمة تعني النزوح والتشرد، تعني …

أكمل القراءة »

الطابورُ السرمدي

طابورٌ طويل، همٌ وغمٌ وكَربٌ ومئاتُ المنتظرينَ المكسَّرةِ عظامهم، عجائز وشبان وأطفال في انتظار ذالك البابِ المغلق. أخٌ يحملُ أخاه بحرقة وابنٌ يساير أمه المريضة لتنتظرَ دورها تريد أن تعود للمنزلِ لأن قسوةَ الطابورِ تؤلمها أكثرَ من وجع ساقيها. تمرُ كل ثانية برجلٍ محملٍ على أكتاف رفاقهِ يدخلُ المستشفى وينتظرُ …

أكمل القراءة »

في زاوية مظلمة

في يومٍ من أيامِ الصيفِ الحارة، وبعدَ يوم عمل كاد أن يقتلني تعبه، دخلتُ إلى منزلي القديم المتهالك، ملأ التفكير بالراحةِ والنوم عقلي وباتت عينايَ لا تنفك تصارعني في سبيلِ أن تغلق نفسها وتخلد في نومٍ عميق، أشعرُ أنِّي أحمل على كلِّ جفنٍ من جفوني كومة من الأجحار من شدَّةِ …

أكمل القراءة »

بردٌ ورائحة

في البرد تأسرك الروائحُ الدافئة، كأن تشتمُّ عند الغروب رائحة شواء (الكبّة) أو قلاء (السنبوسك)، لتجد نفسكَ هائماً على وجه روحك، في دروب ذاكرتك، بعد أن تفتح لك، العواطفُ النبيلة، جميعَ خوابي عطورها. في مثل هذه الأيام من عام 1973 وفي مدينةٍ أحببتها كما تستحق من الحب، وعشقتُ أزقّتها الضيقة …

أكمل القراءة »

عقلُ الجاهلِ شهوته

المصيبة في الجاهل، ليست في كونه قليل فهم، وادعائه بعلم ما لايعلم، ولا بكونه كالعقدة في المنشار يعاكس كل ما هو عقلاني ومنطقي، إنما المصيبة تكمن في تأليه ذاته، حيث أن عقله شهوته ولا شيء سواها، هذه الشهوة تضفي عليه من المتعة ماتجعله يشعر بأنه يمثل رغبة الله، إلى أن …

أكمل القراءة »

العزلة

رفعتُ رأسي من على أوراقي ونظرتُ إلى السّاعة، كانت أشبهُ بصوتِ قطراتِ الماء حين تتساقط من صنبورٍ معطّلٍ في تناغمٍ تامٍّ صوتٍ كئيب، كانتِ الثالثةُ بعدَ منتصفِ اللّيلِ في ذاك الجوِّ العاصفِ البارد، حيثُ كانَ ذلك الكوخُ لا يقيني بردَ الشِّتاء ولا حرارةَ الصَّيف، أشدُّ ما كنتُ أشعرُ أنّهُ حزينٌ …

أكمل القراءة »

تكليف لا تشريف

جملةً رُددت على مدى الأعوام التي خلَّت عند البدء بحوار مع أي صاحب سلطة كانت، سواء مدنيَّة أو عسكريَّة في أيامه الأولى من توليه للمنصب المنشود، لكن عند مرور بعض الوقت عليه أو عندما يحتدم أي نقاش معه يُدرك الجميع أن من امتهن قول هذه الجملة لا يعمل سِوى لمصالحهِ …

أكمل القراءة »