تقارير

إدلب تحت النار.. حملة لمناصرة مدنية إدلب ولتسليط الضوء على حرب الإبادة الروسية

مع تواصل حملة التصعيد العسكري الغير مسبوقة من قبل قوات نظام الأسد وطائرات العدوان الروسي على ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، أطلق نشطاء وإعلامييون يوم السبت الفائت، حملة تضامن مع محافظة إدلب حملت عنوان “إدلب تحت النار”.

وتهدف الحملة التي أطلقها منتدى الإعلاميين إلى تسليط الضوء على ما تعيشه المحافظة من تصعيد خطير من قبل نظام الأسد وداعميه في وقت يتواصل فيه الصمت الدولي إزاء ما يعانييه أكثر من ثلاثة ونصف مليون مدني.

الإعلامي إبراهيم الخطيب عضو العلاقات العامة في منتدى الإعلاميين السوريين يقول في حديث خاص لفرش أونلاين عن الحملة والغاية منها:”إن حملة إدلب تحت النار تأتي في الوقت الذي لا تزال فيه قوات نظام الأسد وطائرات العدوان الروسي تواصل إبادتها وحربها العشواء ضد المدنيين في محافظة إدلب، وبالأخص ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، حيث تعمد تلك الميليشيات إلى تقطيع أوصال المناطق المحررة من خلال قصفها بمئات الغارات الجوية والبراميل المتفجرة والصواريخ”.

ويضيف “الخطيب” قائلا :”إن الحملة تتضمن توثيق كافة الانتهاكات والمجازر التي يتعرض لها المدنيين من خلال فيديوهات يتم عرضها على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يومي وساعي للفت أنظار شعوب العالم إلى حرب الإبادة التي يشنها نظام الأسد المجرم، كما ويوجد تنسيق بين المنتدى ومنظمة الخوذ البيضاء (الدفاع المدني) التي لها الدور الأكبر في توثيق عمليات القصف”.

واعتبر “الخطيب” بأن الحملة لا تهدف إلى مناشدة حكومات العالم الغربي المتحضر بل لمناشدة شعوب العالم وكافة المنظمات والهيئات التي تعنى بحقوق الإنسان من أجل الضغط على تلك الحكومات لوقف شلال الدم النازف في شمالي غربي البلاد.

وقام النشطاء بإطلاق وسم وهاشتاغ #إدلبتحتالنار يوم السبت الفائت والذي لاقى تفاعلاً كبيراً للتضامن مع المدنيين القابعين تحت حمم وبراميل الموت.

وتقوم الحملة على نشر الصور والفيديوهات على مواقع التواصل الإجتماعي لإيصال ما يحدث إلى الرأي العام العربي والغربي.

تصعيد غير مسبوق.
وتشهد مدن وبلدات جنوبي وشرقي إدلب المشمولتان باتفاقية خفض التصعيد حملة عسكرية غير مسبوقة من خلال القصف المكثف من طائرات نظام الأسد وروسيا، وهو ما أدى إلى نزوح غالبية السكان إلى مناطق قريبة من الحدود التركية هرباً من براميل الموت.
وشهد يوم السبت الفائت التصعيد الأعنف على المنطقتين حيث لم تغادر الطائرات الأجواء منذ الصباح الباكر حتى ساعات متأخرة من الليل مرتكبةً عشرات المجازر بحق المدنيين راح ضحيتها ما يقارب ال 25 شهيداً بالإضافة إلى عشرات الجرحى.

معاناة مستمرة.
وتتزامن موجات النزوح الأخيرة من ريفي إدلب الجنوبي والشرقي بأزمة اقتصادية تشهدها المحافظة من غلاء لأسعار المواد الغذائية وفقدان مواد المحروقات اللازمة للتدفئة في ظل الأجواء العاصفة والماطرة التي تضرب المنطقة، فيما حذرت منظمات دولية من كارثة إنسانية كبيرة في حال لم يتوقف العنف في شمالي غربي البلاد.

وكانت قد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما يزيد عن الألف مدني منذ بدء الحملة العسكرية على منطقة خفض التصعيد في الخامس والعشرين من نيسان /أبريل الماضي.

إعداد حمزة العبدالله (إدلب_سوريا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى