تقارير

بعد انقطاع التيار لسنوات.. الكهرباء تعود إلى إدلب

تستكمل الورشات الفنية التابعة لشركة “Green Energy” العاملة في شمال غرب سوريا أعمال البناء وتجهيز المحطات في محافظة إدلب لتزويدها بالتيار الكهربائي في الأيام المقبلة.

وعملت الشركة خلال الأيام الماضية على إيصال الكهرباء إلى مركز مدينة إدلب عن طريق مولدات الديزل، بمعدل تسعة ساعات تشغيل (من الساعة الرابعة عصراً حتى الثانية عشرة مساءً).

المهندس أسامة أبو زيد المدير التنفيذي لشركة Green Energy يقول في حديثه لفرش أونلاين:” إن الشركة عملت في الأشهر الماضية على جانبين، الأول إنشاء محطة في الجانب التركي لتخفيض التوتر العالي الواصل إلى الجانب السوري من 154 ك ف إلى 66 ك ف، والثاني إنشاء محطات التحويل اللازمة لاستقبال جهد 66 ك ف من تركيا إلى سوريا، وبناء خط توتر 66 ك يربط الجانبين”.

ويضيف “أبو زيد”، “تم إنشاء وتجهيز محطة في الداخل السوري في مدينة حارم يتفرع منها خطين لتوصيل القدرة الكهربائية، الأول من المحطة الرئيسية إلى محطة سلقين والثاني إلى محطة الدانا”.

 وعملت الورش الفنية خلال الأشهر الماضية على تجهيز خطوط نقل القدرة الكهربائية 66 ك ف التي تربط المحطات ببعضها، وهي 7 محطات، بالإضافة إلى إجراء عمليات الصيانة الدورية، بحسب ما يقول “أبو زيد”.

وعن الأعمال الحالية التي تنفذها الشركة لتسريع عملية إيصال التيار الكهربائي إلى المحافظة، يشير “أبو زيد”، إلى أن ” الشركة تعمل على تجهيز خطوط نقل الطاقة الكهربائية متوسطة التوتر 20 ك ف، التي تعتبر مخارج التغذية التي تغذي كافة المراكز التحويلة في المدن والبلدات في المحافظة”.

وتابع: “عند الانتهاء من هذه المراحل كان التوجه لتجهيز شبكات التوتر المتوسط، ومع وصول التوتر من تركيا يتم الآن العمل على تجهيز شبكات التوتر المنخفض والتي تعتبر نسبة جهوزيتها أقل من ١٠%، وذلك نتيجة ما تعرضت له من تخريب وتدمير نتيجة استهداف المحطات الكهربائية من قبل قوات نظام الأسد والطائرات الحربية الروسية”.

وستعمل الشركة في البداية على إيصال التيار الكهربائي إلى المدن الكبرى في المحافظة على أن تليها مرحلة إيصاله إلى كافة المدن والبلدات والقرى بشكل تدريجي ومدروس

وأوضح أن الشركة تهدف إلى إيصال التيار الكهربائي إلى كافة مدن وبلدات المحافظة و “لكن بالتدريج”، وسيبدأ وصول الكهرباء التركية إلى المناطق ذات الكثافة السكانية الأكبر والقريبة من محطات التحويل، وهي مدن إدلب وسلقين والدانا وسرمدا وحارم، وعند الانتهاء من تغذيتها ستنتقل الشركة لتغذية كافة البلدات بما فيها مدن جسر الشغور وأريحا ومنطقة جبل الزاوية، والقرى القريبة من خطوط التماس مع قوات نظام الأسد.

وتواجه الجهود لإيصال الكهرباء التركية إلى المحافظة صعوبات كبيرة منها عدم وجود محولات كهربائية كافية وضعف خطوط الشبكات نتيجة الأضرار التي لحقت بها إضافة إلى عدم استقرار الأوضاع الأمنية.

وتسعى الشركة إلى إيصال التيار الكهربائي إلى المدن والبلدات عن طريق ساعات (عدادات) مسبقة الدفع بدلاً من إيصاله عبر طريق اشتراك مولدات الأمبير التي ستكون ضمن مرحلة مؤقتة ريثما تجّهز الشركة شبكات التوتر المنخفض والمراكز التحويلية اللازمة، حيث هنالك نوعين من العدّادات أحادية الطور وثلاثية الطور، ويبلغ سعر أحادي الطور 350 ليرة تركية برسم اشتراك 100 ليرة، أمّا ثلاثي الطور بسعر 900 ليرة برسم اشتراك 400 ليرة، بحسب ما أشار إليه “أبو زيد”.

وبالنسبة لتسعيرة الكهرباء في المحافظة فسيكون سعر الكيلو واط المنزلي ب 90 قرش، أما سعر الكيلو واط التجاري والصناعي فسيكون 1 ليرة تركية.

وتسببت الحرب بأضرار جسيمة في المحطات الكهربائية ما أدى إلى خروج قسم منها عن الخدمة بشكل كامل، وما زاد الأمور تعقيداً غياب الكوادر والورش الفنية المختصة وصعوبة تأمين قطع الغيار، حتى بلغت قيمة الأضرار خلال السنوات الماضية ملايين الدولارات.

عودة التيار الكهربائي ستنعكس إيجابياً على المحافظة

وتنعكس عودة وإيصال الكهرباء التركية إلى محافظة إدلب بشكل إيجابي على المواطنين الذين أرهقتم ساعات التشغيل القليلة للمولدات بأسعار مرتفعة، بالرغم من ازدياد السعر الحالي لسعر الاشتراك إلا أن عدد ساعات التشغيل سيكون على مدار اليوم وبالتالي سيتمكن المواطنين من استعمال الأجهزة الكهربائية التي قل استعمالها خلال السنوات الأخيرة، كما وتنعكس عودتها إيجاباً على القطاع الصناعي والتجاري مما سيؤدي إلى تنشيط الحركة التجارية في الأسواق وازدياد فرص العمل.

وتأسست شركة “Green Energy” عام 2014 في محافظة حلب باسم “GE POWER”، وتسعى لإنشاء واستثمار مشاريع الطاقة الكهربائية بكافة أشكالها.

إعداد: فراس اليحيى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى