تقارير

عودة أكثر من 300 ألف مدني إلى مناطق إدلب وحلب منذ اتفاق الخامس من آذار

تتزايد أعداد العائدين إلى مدنهم وبلداتهم في أرياف إدلب وحلب، بالتزامن مع استمرار اتفاقية الخامس من آذار الموقعة بين الجانبين التركي والروسي، التي تضمنت وقفا للأعمال العسكرية بين فصائل المعارضة وقوات نظام الأسد وداعميه.

وشهدت الأسابيع الأخيرة عودة متزايدة للعائلات التي اضطرت للنزوح من مناطقها بعد سيطرة قوات نظام الأسد وميليشياته على مدن معرة النعمان وسراقب وكفرنبل جنوب وشرق محافظة إدلب.

وبهذا الخصوص قال الأستاذ محمد حلاج مدير فريق “منسقو استجابة سوريا” لفرش أونلاين:” إن الفريق قام بإصدار بيان حول الأوضاع الإنسانية في المحافظة خلال شهر آب المنصرم، إذ تم توثيق عدد العائدين من مناطق النزوح إلى القرى والبلدات الآمنة نسبياً بريفي إدلب وحلب، إذ وثقت فرقنا عودة 347,491 مدني أي ما يعادل 33,37% من إجمالي النازحين”.  

 وأضاف “حلاج”، أن عدد النازحين المتبقين في مناطق النزوح نتيجة العمليات العسكرية الأخيرة في المنطقة بلغ 693,742 مدني، وبلغت نسبة الاستجابة الانسانية للنازحين خلال فترة النزوح السابقة 44.18 %.

وأوضح “حلاج”، أن نسبة النازحين الغير قادرين على العودة إلى مناطقهم بسبب سيطرة قوات نظام الأسد وروسيا على قراهم وبلداتهم 45.09 %، ونسبة المهجرين قسراً (الوافدين من محافظات أخرى) والغير قادرين على العودة إلى البلدات الآمنة نسبياً بريف إدلب وحلب (معرة النعمان، سراقب، خان شيخون،….) 7.89 %.

وبالرغم من تزايد أعداد العائدين إلى مناطق جبل الزاوية وبعض بلدات ريف حلب الغربي، إلا أن تلك المناطق ما تزال تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، إذ يندر وجود المراكز الصحية والمستشفيات والمخابز والمدارس ومقومات أساسية كتوفر الماء الصالح للشرب وشبكات الصرف الصحي نتيجة تعرضها للدمار والتخريب بسبب قصف قوات نظام الأسد.

ويعتمد سكان عدة بلدات في جبل الزاوية على المخابز المتواجدة في مدينة أريحا لتأمين مادة الخبز الضرورية لهم، بالإضافة إلى اعتمادهم على المستشفيات والمراكز الصحية أيضاً، إذ لا يوجد منها في مناطقهم بسبب استمرار عمليات القصف المدفعي والصاروخي وهو ما لا يشجع المنظمات الإنسانية على تفعيل تلك المراكز في المنطقة.

وأكد “حلاج”، أن نسبة الاستجابة الإنساني للعائدين من مناطق النزوح بلغت 11.17 % من إجمالي عدد العائدين.

وتشهد المنطقة الممتدة من ريف اللاذقية الشمالي وسهل الغاب مروراً بأرياف إدلب وحلب وقفا لإطلاق النار، منذ الخامس من شهر مارس/آذار المنصرم، وبالرغم من توقف العمليات العسكرية، إلا أن الخروقات لا تزال مستمرة وبشكل يومي من قبل قوات نظام الأسد، إذ أحصى فريق منسقو الاستجابة عدد الخروقات التي وصلت ل286 خرقاً تشمل الاستهداف بالقذائف المدفعية والصاروخية والطائرات المسيرة والطائرات الحربية، فيما اعتبر الفريق أن وقف إطلاق النار بعد توثيق تلك الخروقات، غير مستقر بشكل كامل إلا أنه يعتبر صامدا حتى الآن.

وطالب فريق “منسقو استجابة سوريا”، كافة الجهات الدولية المعنية بالشأن السوري، العمل على تثبيت وقف إطلاق النار في شمال غربي سوريا، وايقاف الخروقات المستمرة للسماح للمدنيين بالعودة إلى مناطقهم.

وأكد الفريق على مطالبة المنظمات والهيئات الانسانية العمل على تأمين احتياجات العائدين إلى مناطقهم، إضافة إلى تأمين احتياجات النازحين في مناطق النزوح، وتفعيل المنشآت والبنى التحتية الأساسية.

وبالرغم من عودة أكثر من 300 ألف مدني ممن نزحوا سابقاً إلى مناطقهم إلا أنهم ما يزالون خائفين من عودة التصعيد إلى المنطقة وهو ما سيدفع بهم مجدداً للنزوح.

إعداد: حمزة العبدالله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى