تقارير

مزارعو سهل الروج غربي إدلب ينتظرون بدء عمليات ضخ المياه لزراعة حقولهم

ينتظر آلاف المزارعين في ريف إدلب الغربي بدء عملية ضخ المياه إلى قراهم وبلداتهم بـ “فارغ الصبر”، الأمر الذي سيوفر عليهم مبالغ مالية كبيرة تستخدم لشراء المياه اللازمة لري الأراضي الزراعية ويتيح زراعة أصناف عديدة من المحاصيل.

ويعمل سكان قرى وبلدات “سهل الروج” غربي إدلب بالزراعة نظراً لوجود مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية في المنطقة، إلا أن تضرر قنوات الري القادمة من منطقة “عين الزرقاء” حرم قسماً كبيراً منهم من العمل في هذا المجال لأكثر من 4 سنوات.

الدفاع المدني يعمل على تأهيل قنوات المياه في سهل الروج

تعمل منظمة الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) بالتعاون مع الجهات المحلية منذ بداية حزيران/يونيو الماضي، على إعادة تأهيل قنوات المياه القادمة من منطقة “عين الزرقاء” إلى قرى وبلدات السهل الزراعي ما سيمكن المزارعين من زراعة أراضيهم ويخفف من الأعباء الاقتصادية المرتفعة عليهم.

وتهدف المنظمة إلى تجهيز قنوات المياه المتواجدة في السهل بطول 12 كيلو متراً وتجهيز نفقاً تحت الأرض بطول 4 كم، للمساهمة في تحسين الواقع الزراعي في المنطقة، بحسب ما أوضحه المتطوع في الدفاع المدني، معن توامي لفرش.

وقال “توامي”، إن فرقهم تعمل منذ حزيران الماضي، على إعادة تأهيل تلك القنوات من خلال إزالة الأتربة والأعشاب المتواجدة داخلها وتنظيفها.

وستبدأ عملية ضخ المياه إلى جميع قرى وبلدات سهل الروج غربي إدلب بعد استكمال فرق الدفاع المدني لكافة أعمالها في المنطقة، وفق ما أكده “توامي”.

المزارعون يرحبون بمبادرة تأهيل قنوات المياه في المنطقة

لاقت أعمال منظمة الدفاع المدني الخدمية في المنطقة ترحيباً كبيراً من قبل المزارعين، حيث سيتمكنون بعد فترة انقطاع استمرت لأكثر من 4 سنوات، من إعادة زراعة حقولهم ما سينعكس إيجابياً على واقع القطاع الزراعي في محافظة إدلب، ويقلل من ارتفاع أسعار المحاصيل.

وقال وليد الزين (مزارع) من قرية “الغفر” لفرش، إن مشروع تأهيل قنوات المياه مهم جداً، “لإعادة الروح إلى القطاع الزراعي في قرى وبلدات السهل الخصبة بعدما تحولت إلى أراضيٍ بعلية نتيجةً لشح المياه المستخدمة في الري”.

ودعا “الزين” من خلال حديثه وزارة الزراعة والري، العمل على تعبئة خزان “البالعة” لأهميته الكبيرة بالنسبة للمزارعين في ري أراضيهم، حيث يبلغ سعته حوالي 14 مليون متر مكعب، بينما يبلغ مساحة سهل الروج 13 ألف هكتار، واللذان يعتبران من أهم وسائل الري في المنطقة.

سهل الروج سلة زراعية هامة في محافظة إدلب

تعتبر منطقة “سهل الروج” واحدة من أهم السلال الزراعية في المحافظة، إذ كانت تقدر مساحة الأراضي المزروعة بحوالي 50 ألف دونم، لكن وبسبب النقص الكبير في كمية المياه المستخدمة للري تراجعت المساحات المزروعة إلى قرابة ألفا دونم فقط.

وأضاف “توامي” خلال حديثه، أن الأعمال الخدمية التي تقوم بها المنظمة ستسهم في إعادة زراعة مساحات إضافية في قرابة 445 قرية وبلدة في سهل الروج، ما سيعود بالنفع على المزارعين ويحقق نوعاً من الاكتفاء الذاتي في المناطق المحررة.

وتشتهر المنطقة بزراعة أنواع عديدة من المحاصيل الزراعية كـ القمح والفريكة والشعير والكمون وحبة السودة، إضافةً لأصناف من الخضروات والفاكهة.

وكانت مديرية الموارد المائية في منطقة حارم شمال غرب إدلب التابعة لوزارة الزراعة والري بحكومة الإنقاذ، أعلنت مؤخراً البدء بتنفيذ مشروع “الري المتكامل” في جميع الأراضي الزراعية في المنطقة.

وقال مدير المشروع سليمان عدلة لفرش في وقت سابق، “إن مديرية الموارد المائية تعمل على صيانة، وتنظيف أقنية الري لاستجرار المياه من نهر العاصي أو الينابيع المائية وتوصيلها للأراضي الزراعية، بهدف تحسين الزراعات المروية الصيفية وتوفير الماء لكافة المزارعين”.

وتشتهر محافظة إدلب بالزراعة التي كانت تُعدّ مصدر الدخل الأساسي لأكثر من 70 في المئة من سكانها قبل الحرب، حتى أنها تُسمّى “إدلب الخضراء”، ولكن اليوم تراجعت هذه النسبة إلى نحو 10% فقط، نتيجة تأثر هذا القطاع كغيره من القطاعات الاقتصادية بالحرب وما خلفته من دمار في البنى التحتية والمقومات اللازمة للزراعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى