تقارير

“غصن الزيتون”..أزمة اقتصاديّة جديدة تضرب الشمال السُّوري من بوابة المحروقات

ما أن بدأت معركة ” غصن الزيتون” والتي يقودها الجيش السوري الحر بدعم من الجيش التركي لتحرير مدينة عفرين شمال غرب مدينة حلب من سيطرة ميليشيات الوحدات الكردية أو ما يعرف بميليشيات (قسد) حتَّى ارتفعت أسعار المحروقات بشكل كبير وجنوني، وذلك بسبب إغلاق طريق عبور حافلات المحروقات القادمة من شرق سوريا إلى الشمال السوري في مدينة عفرين من قبل الميليشيات الكرديَّة انتقاماً من الجيش الحر وحاضنته الشعبية.

ومع ارتفاع أسعار المحروقات بشكل كبير جداً، تزداد الأعباء على المواطنين في المناطق المحررة في ظلِّ موجة البرد التي تضرب البلاد منذ أسابيع، فالأهالي يعتمدون على المحروقات بشكل رئيسي في تدفئة منازلهم وإيصال الكهرباء إلى المنازل.

“أحمد المحروق” وهو أحد تجَّار المحروقات في ريف إدلب لفرش أونلاين: “إنَّ السبب الرئيسي لارتفاع سعر المحروقات هو قطع طريق عفرين من قبل ميليشيات قسد، علماً أنَّه الطَّريق الوحيد لدخول موادِّ المحروقات إلى المناطق المحررة من المناطق الشرقية كالرَّقة ودير الزور.

“علاء الإسماعيل” صاحب محل محروقات في مدينة كفرنبل لفرش أونلاين: “إنَّ سعر البرميل الواحد ارتفع بمعدل ما يقارب الضعف عن السَّابق، حيث كان البرميل منذ عدة أيام للنوع الأول 45 ألف ليرة سورية، وبدأ يرتفع تدريجياً حتى وصل سعره ما بين 65 و76 ألف ليرة سورية للنوع الأول و65 ألف للنوع الثاني، وهو غير صالح للسيَّارات ولا حتَّى لتشغيل مولدات الكهرباء، بل يصلح فقط للتدفئة، كما يحتوي على الكثير من المخاطر أثناء استخدامه، بسبب عدم تصفيته بشكل جيِّد واحتوائه على الكثير من الموادِّ الأخرى كالغاز والكاز، وقد وصل سعر برميل المازوت النظامي إلى ما يقارب 95 ألف ليرة سورية”.

ويقول الأهالي أنَّ ارتفاع أسعار المحروقات بهذا الشكل الغير طبيعي يعود إلى تجار الأزمات والذين يملكون مستودعات مليئة بالمحروقات، إلَّا أنَّ جشعهم وطمعهم ببيع المحروقات بهذه الأسعار المرتفعة لملء جيوبهم على حساب الأهالي ومعاناتهم، متذرِّعين بقطع الطريق في مدينة عفرين.

“خالد العبد الله” وهو مواطن من ريف إدلب لفرش أونلاين: “إنَّ ارتفاع سعر المحروقات تسبَّب بارتفاع أسعار الكثير من الموادِّ المستهلكة وسعر أمبيرات الكهرباء وأجور المواصلات، ناهيك عن مواد التدفئة”.

وأضاف العبد الله: “تحتاج أي عائلة بشكل يومي بين 5 و15 ليتراً من مادَّة المازوت للتَّدفئة بسبب برودة الطَّقس والأجواء الماطرة، أي ما يقارب 3 الاف ليرة سورية، ولا تستطيع كل العائلات توفير هذا المبلغ بشكل يومي”.

يذكر أن المصدر الرئيسي لمواد المحروقات كالمازوت والبنزين والكاز هو مناطق شرق سوريا القادمة إلى مناطق الشمال السوري المحرَّر، وتعتبر مدينة عفرين هي المعبر الرئيسي التي تدخل منه المحروقات إلى المناطق المحرَّرة.

 

حمزة العبد الله (إدلب-كفرنبل)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى