الرئيسية / قصة نجاح المرأة السورية / حققت حلمها رغم العوائق التي وقفت في طريقها

حققت حلمها رغم العوائق التي وقفت في طريقها

قبل اندلاع الثورة السورية عاشت ميس مع عائلتها في مدينة حلب حياة سعيدة، فوالدها كان يعمل في مدينة حلب، كانت من المتفوقين في المدرسة وكان حلمها أن تدرس في الجامعة ولكن بعد قيام الثورة وبعد أن سيطرت قوات النظام على المنطقة اضطرت إلى ترك المدينة مع عائلتها والعودة إلى بلدتها كفرنبل بسبب سوء الأوضاع في مدينة حلب، وعلى الرغم من تحرير البلدة من حواجز النظام، إلاّ أن طائراته الغدّارة لم تبرح سماء المدينة، فكانت تطلق صواريخها هنا وهناك على منازل السكان ولم تفرق بين كبير أو صغير.

مكثت ميس وأهلها مدة قصيرة في البلدة وبعدها قرروا الذهاب إلى تركيا، بسبب القصف المستمر للبلدة والذي بث الرعب والخوف في نفوس جميع الناس وخاصة عائلة ميس، فتحطم بذلك حلمها بدخول الجامعة، وغادرت مع أهلها إلى تركيا، ولكنها لم تستسلم ودرست في المدارس هناك وكلها أمل وعزيمة وإصرار على أن تحقق حلمها وتكمل دراستها، اجتازت كل المراحل وبأعلى الدرجات وبقي لديها مادة واحدة وبعدها تتأهل للقبول في الجامعة، ولكن فرحتها لم تكتمل لأن والديها قررا العودة إلى سوريا، فقد مرت خمس سنوات على إقامتهم في تركيا، وكان نصيبهم أن يعودوا إلى سوريا قبل أن تتقدم لمادة الفحص المعياري، مما جعلها تشعر بالحزن والألم الشديد لأنها سوف تضّيع الفرصة الأخيرة لها في دخول الجامعة كما كانت تظن، وفي نفس الوقت فرحت لأنها سترى أقرباءها الذين لم ترهم منذ خمس سنوات.

وفي بداية العام الدراسي قدمت أوراقها التي أحضرتها معها من مدارس تركيا إلى جامعة إدلب لعلها تحقق حلمها بالقبول فيها، ولكن للأسف جاء الرد بعدم القبول لأنها لم تتقدم للفحص المعياري عندما كانت في تركيا، ولن يتم قبولها في شيء إذا لم تحضر مزيداً من الأوراق الموقعة من تركيا مع أنها حصلت على درجات عالية وبتفوق.

شجعتها والدتها على التقدم لامتحان الشهادة الثانوية من جديد في بلدتها كفرنبل، فراقت لها الفكرة كثيرًا وفرحت بوقوف والدتها معها وشعرت بالقوة والإرادة، وكان والداها دائمي التشجيع لها وعدم الاستسلام، وفعلاً تقدمت لفحص الشهادة الثانوية وتمكنت من النجاح بعلامات جيدة أهلتها للقبول في الجامعة.

في تلك اللحظة شعرت بالسعادة التي لم تشعر بها منذ سنوات، وتمكنت من تحقيق حلمها، الذي كانت تحلم به منذ الصغر رغم كل العوائق التي وقفت في طريقها.

وفاء المحمد (كفرنبل-إدلب)