الرئيسية / الأخبار / أخبار سوريا / شهداء وجرحى بانفجار ألغام من مخلفات الحرب شرقي سوريا .. وتصاعد الخلافات بين روسيا وتركيا بشأن ملف ادلب

شهداء وجرحى بانفجار ألغام من مخلفات الحرب شرقي سوريا .. وتصاعد الخلافات بين روسيا وتركيا بشأن ملف ادلب

استشهد 16 مدنيا وجرح عدد آخر اليوم الأحد، جراء انفجار لغم أرضي شرقي مدينة الزور شرقي سوريا.

وقال ناشطون محليون عبر مواقعهم على الفيس بوك: إن 16 مدنيا بينهم طفلة قتلوا وجرح 25 آخرين نتيجة انفجار اللغم بسيارة كانت تقلّهم للبحث عن فطر الكمأ في منطقة الشولا (تقع على طريق تدمر -دير الزور).

كما استشهد مدني، بانفجار لغم أرضي من مخلفات تنظيم “داعش” في بلدة قباسين شمال مدينة حلب.

وقال ناشطون محليون إن لغما أرضيا زرعه تنظيم داعش مسبقا” قرب أحد الطرق في البلدة قبل انسحابه منها، لافتين أن اللغم انفجر بالمدني خلال مروره على الطريق ما أدى لاستشهاده على الفور.

وتسببت مخلفات الحرب من ألغام أرضية وقنابل عنقودية وصواريخ غير منفجرة، باستشهاد وجرح عشرات المدنيين بينهم أطفال وسط وشمالي سوريا، رغم حملات التوعوية التي أطلقتها منظمات ومديرية الدفاع المدني للتحذير من المخلفات وكيفية التعامل معها.

في حين شن طيران التحالف الدولي مساء أمس السبت، غارات مكثفة على مواقع تواجد من تبقى من عناصر تنظيم، في مزارع الباغوز بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور.

وترافقت عمليات القصف مع اشتباكات بين مليشيا قسد وعناصر داعش، وسط تقدم جديد لمليشيا قسد في المنطقة.

كما وصلت تعزيزات عسكرية لمليشيا قسد إلى المنطقة في إطار سعيها لحسم المعركة وإجبار من تبقى من التنظيم على الاستسلام.

وتسبب ذلك في نزوح مئات من المنطقة، حيث وصلت مئات العائلات السورية والعراقية، بينها أسر لتنظيم داعش إلى مخيم الهول، قادمة من قرية الباغوز التي تشهد معارك بين ميليشيا (قسد) وتنظيم داعش، ووصلت إلى المخيم عن طريق معبر “الصبح” في مدينة الشدادي.

في حين تعرضت اليوم الأحد، أطرف مدينة مورك وقرية الزكاة ولحايا وبلدة الحويز بريف حماة لقصف مدفعي وصاروخي من قبل قوات نظام الاسد، دون أنباء عن إصابات.

واستمر القصف بقذائف الهاون من مواقع نظام الأسد في قرى الرصيف والعزيزية وقبر فضة والكريم على قريتي جسر بيت الراس والحويز بريف حماة الغربي

وفي السياق، دخلت اليوم الأحد، الدورية العسكرية التركية الثانية إلى قرية اشتبرق غرب مدينة إدلب شمالي سوريا، وتوجهت لاحقا إلى “المنطقة منزوعة السلاح” شمال مدينة حماة وسط البلاد.

وقال ناشطون محليون إن 10 آليات عسكرية تركية دخلت إلى الأراضي السورية عبر معبر قرية خربة الجوز غرب مدينة إدلب، واستقرت في نقطة المراقبة التركية في اشتبرق.

وتوجهت الدورية إلى قرية القرقور شمال غرب مدينة حماة، وأكملت مسيرها ضمن “المنطقة منزوع السلاح” وصولا إلى نقطة المراقبة التركية في قرية شيرمغار.

في حين حذر رئيسُ الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضةِ السورية، عبد الرحمن مصطفى، الاتحادَ الأوروبيَّ من احتمالية حدوثِ موجةِ نزوحٍ جديدةٍ بمحافظة إدلب، حالَ شنِّ نظامِ بشار الأسد والقوات المواليةِ له هجوماً على المنطقة.

وقال المصطفى: “أجرى وفدُ الائتلاف الوطني سلسلةً من اللقاءاتِ المهمةِ على هامش المشاركةِ في مؤتمر بروكسل”.

وأضاف أنه كان على رأس تلك اللقاءات “اجتماعٌ مع جيمس جيفري المبعوثِ الأمريكي الخاص إلى سوريا، وجويل رايبورن مساعدِ نائبِ وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، بالاضافة الى اجتماعاتٍ أخرى مع مبعوثَي كلٍّ من تركيا وإيطاليا واليابان” إلى المؤتمر.

وتابع مصطفى: “أكدنا على ضرورة إدانةِ العدوان الذي يشنه النظامُ وحلفاؤه على إدلب وريفِها وريفِ حماة، وأنّ التصعيدَ الجاري محاولةٌ للتشويش على مؤتمر بروكسل ولإجهاضه”.

سياسياً، نقل المحلل والكاتب البريطاني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط كايل أورتون عن مسؤول تركي رفيع المستوى قوله إن بلاده تواصل مراقبة نظام الأسد وداعميه الروس والإيرانيين في سوريا، وأنها لن تسلم منطقة عفرين ومناطق درع الفرات لقوات نظام الأسد.

جاء ذلك في مقال للكاتب نشرته صحيفة    “The Arab weekly”تناول فيه مستقبل المناطق التي تسيطر عليها تركيا في شمال سوريا، وموقفها من بقاء بشار في السلطة.

وأكد المسؤول التركي الذي طلب عدم الكشف عن هويته على أن عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون كانتا بهدف التعامل مع التهديدات الأمنية، وتم إخطار الأسد مسبقاً في الحالتين.

في حين ذكر تقرير لصحيفة “الشرق الأوسط” اليوم الأحد، أن ثمة مؤشرات على تصاعد الخلاف بين تركيا وروسيا، على خلفية تطورات الوضع في إدلب شمالي سوريا، وزيادة معدلات الضربات الجوية التي يشنّها الطيران الروسي وقوات نظام الأسد في هذه المنطقة.

وأكد ذلك تأجيل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زيارته التي كانت مقررة أن يقوم بها إلى تركيا للمرة الثانية خلال أسبوع، بتاريخ 12آذار، لكن هذا الموعد ألغي لاحقًا، وتم إرجاء الزيارة إلى 18آذار، من دون توضيح أسباب هذا التأجيل، وعادت مجددًا لتعلن “إرجاء الزيارة للمرة الثانية” دون أن تحدد موعدًا جديدًا لها، في تطور دلَّ على عدم وجود توافق بين الطرفين على إتمامها قريباً.

وفي السياق، ذكرت صحيفة “سفوبودنايا بريسا” أن روسيا تسعى لحل ملف إدلب سلمياً بالتعاون مع تركيا، ولا ترغب بالحل العسكري، لكنها سمحت لقوات نظام الأسد بقصف المنطقة لأنها تحتاج ﻹظهار اﻷسد بمظهر القوي أمام مواليه.

كما اعتبرت أن عدم تدخل روسيا في عملية عسكرية على إدلب مرتبط بالرغبة في حل المشكلة بطريقة سلمية، لأن القوة العسكرية الآن لن تعطي النتيجة المرجوة.

ولمحت “سفوبودنايا بريسا” أن الفوضى في سوريا بدأت بسبب “ليونة بشار الأسد” وبالتالي وحتى لا يتكرر ذلك في المستقبل، يجب أن يصبح قوياً ويجب أن لا نعرقل سعيه.