الرئيسية / تقارير / “الأمعاء الخاوية” حملة للتضامن مع إدلب.. فهل تلاقي آذاناً صاغية.؟

“الأمعاء الخاوية” حملة للتضامن مع إدلب.. فهل تلاقي آذاناً صاغية.؟

يواصل عشرات النشطاء السياسيين والإعلاميين السوريين حول العالم إضرابهم عن الطعام ضمن حملة “الأمعاء الخاوية ” التي أطلقوها تضامنا مع ما يتعرض له المدنيين في أرياف حماة وإدلب من قتل وتهجير على إيدي ميليشيات النظام وحليفته روسيا، وتكريما لجهود المهندس بريتا حاج حسن الذي يعتبر من أوائل المضربين عن الطعام.

وتهدف الحملة إلى لفت أنظار الشعوب والحكومات في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول إلى المعاناة التي يتعرض لها المدنيين في الشمال السوري المحرر، بالتزامن مع تواصل الحملة العسكرية لميليشيات النظام مدعومة بطائرات العدوان الروسي على أرياف حماة وإدلب، حيث يتعرض المدنيين لأبشع المجازر والانتهاكات، كما وأن مئات الآلاف منهم نزحوا وتركوا منازلهم هربا من بطش آلة الأسد العسكرية.

الأستاذ عبد القادر بكار منسق وعضو اللجنة التنظيمية في حملة “الأمعاء الخاوية” وأحد المشاركين في الإضراب يقول لفرش أونلاين: “إن هذه الحملة تعتبر جزءاً من الحراك الثوري السلمي الذي نريد من خلاله إرسال العديد من الرسائل للشعوب والحكومات الغربية والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان بأن هناك مئات الآلاف من المدنيين في أرياف حماة وإدلب يتعرضون لأبشع أنواع المجازر المروعة من قبل النظام المجرم وحليفته دولة الاحتلال الروسي، وبأن قسم كبير منهم نزحوا من مدنهم تاركين منازلهم وأرزاقهم”.

وأضاف “بكار”:” بأن عدد المشاركين في الحملة تجاوز حاجز الـ60 ناشطا في العديد من الدول منها تركيا ودول الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية، وبأنهم يسعون للتواصل والتنسيق بشكل أكبر مع المنظمات والجمعيات الحقوقية لإيصال رسائلهم”.

وأكد “بكار”:” بأنهم سيواصلون إضرابهم أمام مقرات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان حتى تصل رسائلهم للمجتمع الدولي ولأصحاب القرار “.

وتضم الحملة ما يزيد عن 60 ناشطاً حول العالم وتدعو للإضراب عن الطعام أمام مقرات المؤسسات والمنظمات الدولية للفت الأنظار إلى معاناة المدنيين شمال سورية، وضرورة اتخاذ قرارات لإنقاذهم من الإجرام الروسي والسوري.

الناشطة السورية وإحدى المشاركات في الإضراب مفيدة عنكير تقول لفرش أونلاين:” بصفتي مواطنة سورية أعيش في ألمانيا أرى أنه من المناسب أن أشارك أهلي السوريين معاناتهم فهم يعيشون ظروف صعبة وقاسية فلذلك قررت البدء بالإضراب عن الطعام ضمن حملة الأمعاء الخاوية وبدأت إضرابي في الثاني من يونيو الحالي وسأتابع هذا الطريق حتى تحقيق هدف هذه الحملة، وبدوري أشكر المهندس بريتا حاج حسن باعتباره أول من يضرب عن الطعام منذ ما يقارب الشهر”.

وأضافت “عنكير”:” بأن هدفهم من خلال الحملة إرسال رسائل للحكومات الغربية وللضغط عليها لوقف المجازر التي يتعرض لها المدنيين في محافظة إدلب، وللمطالبة بتحييد المدنيين والمنشآت الطبية والمدارس عن الاستهداف فالمدنيين ليسوا أهدافا”.

ويقول القائمون على هذه الحملة بأنها تأتي لمواصلة الطريق الذي بدأه المهندس بريتا حاج حسن بإضرابه عن الطعام منذ ما يقارب العاشر من شهر يونيو المنصرم.

المهندس بريتا حاج حسن من أوائل المضربين عن الطعام يقول لفرش أونلاين:” للأسف توقفت عن متابعة إضرابي الذي بدأته منذ العاشر من يونيو وذلك لأسباب صحية وبعد تدهور حالتي الصحية ونصائح الأصدقاء والأطباء، طبعا سأعود لمواصلة ما بدأته حتى تحقيق الهدف من الإضراب وهو وقف المجازر بحق المدنيين في أرياف حماة وإدلب، وللفت أنظار الحكومات والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان عن أوضاع المعتقلين والمغيبين قسريا في سجون ومعتقلات النظام، والدفع باتجاه إيجاد حل عادل للقضية السورية”.

ولا تقتصر الحملة على النشطاء السوريين بل امتدت لتشمل بعض النشطاء الأجانب كالشاعرة الإيطالية فرانشيكا وبعض النشطاء من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي ولاقت الحملة ترحيبا من قبل الشعوب الأوربية حيث أبدا الكثير من المواطنين في تلك البلدان تعاطفهم مع المشاركين في الإضراب.

 

 

إعداد:حمزة العبدالله