وبموجب القرار الأميركي، لن تحصل أنقرة على المقاتلات التي طلبت شراءها، كما أنها لن تستمر في صناعة المئات من القطع التي تدخل في إنتاج الطائرة، أما الطيارون الأتراك الذين كانوا يتدربون في الولايات المتحدة، فباتوا مضطرين ليعودوا إلى بلادهم قبل نهاية يوليو الجاري.

وبحسب ما نقل موقع “بوليتيكو”، فإن هذا الإجراء العقابي الصادر عن البيت الأبيض قد لا يكون سوى البداية، لأن الرئاسة الأميركية لم توضح ما إذا كانت ستفرض عقوبات أخرى في إطار قانون مكافحة خصوم الولايات المتحدة الأجانب المعروف بـ”كاتسا”.

ويتيح القانون الذي جرى تبنيه في سنة 2017، للرئيس الأميركي أن يفرض خمس عقوبات من أصل 12 عقوبة، تتراوح بين حظر مبيعات التكنولوجيا المتقدمة والقيود المالية والدفاعية والمنع من دخول الولايات المتحدة.

لكن قرار استبعاد تركيا من مشروع أحدث مقاتلة أميركية، ستكون له تبعات أيضا على الولايات المتحدة، لأن تركيا تصنع أكثر من 900 قطعة في مقاتلة “إف 35″، في الوقت الحالي، وبما أن التعامل مع أنقرة في هذا المشروع قد وصل إلى نهايته، فإن وزارة الدفاع الأميركية ستضطر إلى البحث عن بديل.

وعارضت الولايات المتحدة حصول تركيا على منظومة “إس 400″، لأنها تخشى أن تساعد على كشف أسرار عسكرية وتقنية في الطائرة “الشبح” التي توصف بدرة الصناعة العسكرية للولايات المتحدة.

ويقول مدير برنامج البحث التركي في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، سونر كاغابتاي، إن واشنطن ستحتاج إلى إيجاد من يصنع هذه القطع بين الدول الشريكة الأخرى وهي أستراليا وكندا والدنمارك وإيطاليا وهولندا.

وأضاف الباحث أن هذا الاستبعاد لتركيا قد يؤدي إلى إبطاء عملية إنتاج الطائرة، لأن الولايات المتحدة قد تضطر إلى الانتظار عاما أو عامين ريثما تجد من يقوم بالمهام التي كانت تتولاها أنقرة قبل خطوة الاستبعاد.

وتقر وكيلة وزارة الدفاع الأميركية، إلين لورد، أن الولايات المتحدة ستنفق مبلغا يتراوح بين 500 و600 مليون دولار على عمليات هندسة غير متكررة لأجل نقل سلسلة الإمداد إلى خارج تركيا.

لكن إجمالي ما ستخسره تركيا، من جراء استبعادها من برنامج “إف 35″، بشكل كامل، يصل إلى 9 مليارات دولار، بحسب ما أعلن عنه البنتاغون.

وتخشى أنقرة أن يؤدي فرض عقوبات أميركية جديدة إلى إلحاق أضرار كبيرة بعملتها الليرة التي هبطت بـ2 في المئة مباشرة بعد بدء تركيا في استلام الأجزاء الأولى من منظومة الدفاع الروسية.

المصدر : سكاي نيوز