الرئيسية / تقارير / الجهات المانحة توقف دعمها لمديريات الصحة الحرة.. ومخاوف من كارثة إنسانية

الجهات المانحة توقف دعمها لمديريات الصحة الحرة.. ومخاوف من كارثة إنسانية

ينتظر الشمال السوري المحرر أزمة إنسانية كبيرة بما يتعلق في القطاع الطبي وذلك بعد إعلان مديريات الصحة الحرة في محافظات إدلب وحماة وحلب عن تعليق الجهات المانحة للدعم المقدم.

وأعلنت مديرية الصحة في محافظة إدلب عبر حسابها الرسمي على موقع فيس بوك بقرار تعليق الدعم من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ من العاشر من يونيو الحالي دون توضيح الأسباب، إلا أن المديرية أكدت بأنها مستمرة في دفع مستحقات ورواتب العاملين حتى الثلاثين من شهر سبتمبر المقبل وذلك حسب الاتفاقية الموقعة بين الطرفين.

 

وعن الأثار المترتبة عن تعليق الدعم عن مديريات الصحة في إدلب وريفي حماة وحلب، قال الدكتور مصطفى العيدو نائب مدير صحة إدلب لفرش أونلاين:” إن تعليق الدعم عن مديرية الصحة سيؤدي إلى توقف الخدمات الطبية للمراكز التابعة لها في المحافظة”.

 

وأضاف “العيدو” بأن مديرية الصحة في إدلب تضم 33 منشأة صحية بين مشافي ومراكز صحية ومعالجة فيزيائية ومراكز للطبق المحوري ولمعالجة أمراض السل، وهذه المراكز تقدم خدماتها بشكل مجاني لقرابة 80 ألفا من المدنيين، بالإضافة لتوفير 700 فرصة عمل للكوادر الطبية، وهو ما سيؤدي إلى كارثة إنسانية في المجال الصحي وتفشي الأمراض المزمنة في المنطقة”.

 

وسيؤدي تعليق الدعم عن مديرات الصحة في الشمال المحرر إلى حرمان ما يقارب المليون مدني من سكان المناطق والمهجرون قسريا من عدة مناطق سورية بالتزامن مع استمرار حملة النظام العسكرية على أرياف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي مدعوما بطائرات الاحتلال الروسي.

 

وقال المسؤول الإعلامي في مديرية صحة إدلب عماد زهران لفرش أونلاين:” إن مديرية الصحة تدعم عدة مراكز طبية ومنها المخابر الوبائية ومركزا لغسيل الكلى والتلاسيميا وعدة بنوك للدم، وهو ما سيؤدي إلى حرمان أكثر من مليون ونصف المليون مدني من الخدمات الطبية المجانية المقدمة من تلك المراكز”.

 

وتابع “أن الأمر لا يتوقف على الخدمات الطبية، وسينعكس سلبا على المدنيين من انتشار للأمراض الوبائية والمزمنة، وفي حال استمرار عمل المراكز الطبية الأخرى المدعومة من قبل المنظمات الشريكة لمديرية الصحة سيؤدي إلى صعوبات كثيرة تواجه المدنيين لتلقي الخدمات الطبية ومنها قطع مسافات طويلة وازدياد المصاريف المالية للوصول إلى تلك المراكز، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة “.

وحذر فريق منسقو استجابة سوريا من التداعيات المترتبة لإيقاف الدعم عن مديريات الصحة الحرة في الشمال السوري بالتزامن من استمرار التصعيد العسكري من قبل النظام السوري والميليشيات المساندة له مدعوما بطائرات الاحتلال الروسي على المنطقة منذ شهر فبراير/شباط المنصرم.

 

وقال فريق “استجابة سوريا “في بيان له :” إن تعليق الدعم عن مديريات الصحة الحرة في الشمال السوري سيؤدي إلى إيقاف العمل في أكثر من 150 منشأة طبية من بينها مشافي وبنودك دم”.

 

وطالب الفريق جميع الجهات المانحة للقطاع الطبي في الشمال السوري، بإعادة الدعم لمديريات الصحة في المحافظات الثلاث -التي تقدم خدماتها لأكثر من 4مليون مدني خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من عمليات نزوح ضخمة وتدمير ممنهج للمنشآت الطبية من قبل النظام وروسيا.

 

 

 

المواطن أحمد العبد الله (50) عاما أحد المتضررين من تعليق الدعم عن المراكز الطبية يقول لفرش أونلاين:” أعاني من مرض القلب وارتفاع الضغط، وكانت هذه المراكز توفر الأدوية المطلوبة للعلاج بشكل مجاني ومستمر خلال الفترة الماضية، وفي حال توقف الدعم وعدم إعادة تفعيله سوف أعاني من صعوبة تأمين الدواء لعدم توفره لارتفاع أسعاره بشكل كبير، وعدم مقدرتي على شرائه”.

 

ويتزامن تعليق الدعم الحالي، مع استمرار الحملة العسكرية من قبل قوات النظام وطيران الاحتلال الروسي على مناطق بشمال غربي سوريا منذ شباط الماضي، ما أدى إلى مقتل أكثر من 900 مدني، ونزوح نحو 635 ألف نسمة، علاوة عن تدمير مرافق حيوية وبنى تحتية.

يذكر بأن الوكالة الألمانية للتنمية الدولية علقت دعمها لمديريات الصحة الحرة في الشمال السوري في شهر كانون الثاني الماضي قبل أن تستأنفه أواخر شهر شباط.

 

 

 

إعداد: حمزة العبدالله