الرئيسية / تقارير / جنوبي إدلب بلا عيد

جنوبي إدلب بلا عيد

تغيب أجواء عيد الأضحى المبارك عن مدن وبلدات ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي هذا العام نتيجة الحملة العسكرية التي تشنها ميليشيات الأسد مدعومة بطائرات الاحتلال الروسي.

 

وتشهد الأسواق التجارية في الريفين حالة من الجمود والركود الاقتصادي بشكل كبير خوفا من قصف طائرات الاحتلال الروسي.

 

أحد أصحاب المحال التجارية في ريف إدلب الجنوبي يقول لفرش أونلاين:” إن الحركة التجارية في الأسواق بشكل عام في ريف إدلب الجنوبي خجولة جدا وتقتصر الأسواق على بعض المحال التي لا تزال تفتح أبوابها أمام الزبائن خصوصا وأن نسبة كبيرة من المحال أغلقت أبوابها بسبب استمرار التصعيد العسكري من قبل النظام وطائرات الاحتلال الروسي”.

وأضاف في حديثه:” لم نلاحظ في هذا العيد إقبال من قبل المدنيين لشراء احتياجات العيد من ملابس للأطفال وحلوى للضيافة، وكل ذلك يعود إلى الشعور بالخيبة واليائس للمدنيين بعد عودة الأعمال العسكرية منذ أسبوع، عيد الأضحى الحالي وقبل عيد الفطر مر بشكل مختلف عن الأعياد السابقة حيث كانت الأسواق لا تخلو من المدنيين لساعات متأخرة من الليل”.

 

ويمر هذا العيد بشكل مختلف على المدنيين الذين نزح قسم كبير منهم إلى مخيمات الشمال السوري التي تفتقر لا دنى مقومات الحياة، حيث تغيب أجواء الفرح والسرور بين المدنيين نتيجة للظروف القاسية التي تعصف بهم، كما وأن قسم كبير منهم لا يزال يفترش الأراضي الزراعية تحت أشجار التين والزيتون.

 

وتغيب فرحة العيد بشكل كبير على وجوه الأطفال الذين سلبت الحرب الابتسامة من على وجوههم ففي اليوم الأول من أيام هذا العيد استشهد طفل في بلدة حاس نتيجة استهداف طائرات النظام الحربية لوسط البلدة، ومن المعروف بأن العيد هو فرصة للأطفال للفرح والسرور وشراء الملابس الجديدة وتناول حلوى العيد وشراء الألعاب بالإضافة إلى الحصول على العيدية من الأب والأم والأقرباء.

 

فرش أونلاين استطلعت آراء بعض المدنيين في مناطق النزوح ومدن جنوبي إدلب.

 

محمد الحمود يقول لنا :”إن أجواء العيد غائبة هذا العام بسبب النزوح ولا يمكنني أن أشعر بالفرح والسرور طالما كنت خارج منزلي ومدينتي، صحيح أنني مع عائلتي بعيدين عن القصف لكن نشعر كأننا في سجن”.

 

مصطفى الحمود من مدينة كفرنبل يقول لنا:” لا يوجد عيد فأصوات الطائرات والمدافع تعلو فوق كل صوت، نعيش في خوف ورعب دائمين، الفرحة غائبة من على وجوهنا ووجوه الأطفال”.

 

أحمد العبدالله يقول لنا:” يجب علينا أن لا نحزن ولا نشعر باليأس بل علينا الفرح فهذا عيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجب علينا أن نعظم هذه الفريضة”.

 

وتزامن اليوم الأول من عيد الأضحى المبارك مع معارك عنيفة بين مليشيات النظام مدعومة بطائرات الاحتلال الروسي والفصائل الثورية حيث تمكنت تلك الميليشيات من السيطرة على بلدة الهبيط أولى البلدات داخل الحدود الإدارية لمحافظة إدلب.

 

كما وشهدت مناطق ريف إدلب الجنوبي نزوح لعشرات العائلات

إلى مناطق الشمال السوري هربا من القصف المتواصل على المناطق السكنية بمختلف أنواع الأسلحة.

 

وتتواصل الحملة العسكرية لميليشيات الأسد بعد إعلان استئناف العمليات من قبل تلك الميليشيات بعد هدوء استمر طيلة يومين متواصلين بعد التوصل لاتفاق بين المعارضة والنظام على وقف إطلاق النار.

 

إعداد : حمزة العبدالله