الرئيسية / الأخبار / أخبار تركيا / 132 مليون إنسان حول العالم بحاجة لمساعدات وتركيا الأولى عالميًّا بتقديمها

132 مليون إنسان حول العالم بحاجة لمساعدات وتركيا الأولى عالميًّا بتقديمها

نحو 132 مليون شخص سيكونون بحاجة في العام 2019، إلى حماية ومساعدات إنسانية دولية في 42 دولة حول العالم، وفق توقعات تشير أيضا إلى أن المساعدات لن تصل إلا إلى 93 مليون منهم بالعام نفسه.

وبمناسبة اليوم العالمي للإغاثة الإنسانية الذي يوافق 19 أغسطس/آب من كل عام، تتجه أنظار نحو أوضاع وأحوال الدول والشعوب المحتاجة للمساعدات الإنسانية في مختلف أنحاء العالم.

ووفق معلومات جمعها مراسل الأناضول استنادا إلى تقرير “التقييم الإنساني العالمي 2019″، الذي نشره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، اتضح أنه رغم زيادة معدلات التنمية في دول العالم، إلا أن هناك شخص من بين كل 70 شخصا بحاجة إلى مساعدات لأسباب عدة مثل النزاعات، والكوارث، وانعدام الأمن الغذائي، والاستغلال الجنسي، والاتجار بالبشر، والتهجير القسري.

وتحتل اليمن التي تشهد أزمة إنسانية خطيرة، المركز الأول في ترتيب أكثر الدول احتياجًا للمساعدات الإنسانية، تليها سوريا التي تواجه أزمات وحربا داخلية وكوارث، ثم دول الكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا، ونيجيريا، وجنوب السودان.

التقرير ذاته حذّر من إمكانية تزايد الاحتياجات الإنسانية خلال العام الجاري.

** نسبة تغطية لا تتجاوز 56 % بـ2018

وفق التقرير، بلغت قيمة المساعدات الإنسانية التي احتاجتها سوريا التي تشهد حربًا منذ العام 2011، نحو 3.36 مليارات دولار في 2018، لم يتم توفير سوى مليارين منها.

وفي المقابل، بلغت قيمة المساعدات الإنسانية التي يحتاجها اليمن الخاضع تحت المجاعة إلى جانب الحرب، 2.96 مليار دولار العام الماضي، لم يؤمن منها سوى 2.29 مليار دولار.

وبالنسبة للسودان الذي يشهد أزمة هو الآخر، بلغت قيمة الاحتياجات الإنسانية فيه العام الماضي، 1.01 مليار دولار، لم يُوفّر منها سوى 603 ملايين دولار.

وفي دولة جنوب السودان، سجلت قيمة الاحتياجات الإنسانية بالعام ذاته 1.72 مليار دولار، توفر منها 1.03 مليار، وكذلك في الصومال تم توفير 796 مليون دولار من إجمالي 1.54 مليار هي قيمة الاحتياجات الإنسانية فيها بالعام الماضي.

وفي نيجيريا تم تأمين 677 مليون دولار من إجمالي 1.05 مليار دولار قيمة الاحتياجات المطلوبة.

أما في الكونغو الديمقراطية التي تعاني من انتشار الأمراض المعدية، فبلغت قيمة الاحتياجات الإنسانية اللازمة، العام الماضي، 1.68 مليار دولار، تم توفير 733 مليون دولار منها، فيما بلغت في إثيوبيا قيمة تلك الاحتياجات 1.18 مليار دولار، توفر منها 635 مليون.

وإجمالًا، قدرت قيمة المساعدات الإنسانية العام الماضي، بـ24.88 مليار دولار، لم يتم توفير وتغطية سوى 56 % من هذا المبلغ.

** توقعات 2019

التقرير تضمن أيضا استشرافا لقيمة المساعدات الإنسانية المتوقعة التي يحتاجها العالم في العام 2019، ومعدلات تلبيتها في ضوء الإمكانيات المتاحة.

وبهذا الخصوص، تشير التوقعات إلى وجود نحو 132 مليون إنسان بحاجة إلى الحماية والمساعدات الإنسانية الدولية في 42 دولة حول العالم، غير أنه من المتوقع ألا تصل المساعدات إلا إلى 93 مليون منهم هذا العام.

وعند توزيع هذا العدد بحسب الدول الأكثر تعرضًا لأزمات، تأتي اليمن في المقدمة بإجمالي 24 مليون محتاج للمساعدات الإنسانية، ثم سوريا بـ13 مليون، تليها الكونغو الديمقراطية بـ12.8 مليون، فإثيوبيا بـ8 ملايين، وبعدها جنوب السودان بـ7.1 مليون، ومثلها لنيجيريا، ثم العراق بـ6.7 مليون، وأفغانستان بـ6.3 مليون، والسودان بـ5.5 مليون.

التقرير نفسه أشار كذلك إلى أنه ستكون هناك حاجة لـ21.9 مليار دولار هذا العام لتلبية الاحتياجات الإنسانية في البلدان المحتاجة، منها 4 مليارات لليمن، و1.65 مليار للكونغو الديمقراطية، و1.50 مليار لدولة جنوب السودان، و1.08 مليار للصومال، ومليار للسودان.

** تركيا.. الأولى عالميا تقديما للمساعدات

بحسب تقرير صادر عن منظمة مبادرات التنمية (مركزها بريطانيا)، عن “المساعدات الإنسانية العالمية 2018″، أصبحت تركيا في العام 2017 الدولة الأكثر تقديمًا للمساعدات الإنسانية في العالم بأسره، بإجمالي 8.07 مليارات دولار.

وبعد تركيا جاءت الولايات المتحدة الأمريكية بإجمالي 6.68 مليارات دولار، ثم ألمانيا في المرتبة الثالثة بـ2.99 مليار دولار، وبريطانيا رابعة بـ2.52 مليار.

كما جاءت تركيا في المركز الأول في تصنيف الدول الخاص بالقيمة الإجمالية للمساعدات التي تقدمها بالنسبة للدخل القومي، حيث شكلت المساعدات التركية 0.85% من الدخل القومي، تلتها كل من النرويج ولوكسمبورغ بـ0.17 % ، فيما بلغت نسبة الولايات المتحدة 0.4 % فقط محتلة المرتبة الـ19.

تجدر الإشارة أنه يُحتفل باليوم العالمي للعمل الإنساني سنويا في 19 آب/أغسطس، للإشادة بعمال الإغاثة الذين يجازفون بأنفسهم في مجال الخدمات الإنسانية، كما يراد من هذا اليوم حشد الدعم للمتضررين من الأزمات في جميع أنحاء العالم.

ويصادف ذلك اليوم ذكرى الهجوم الإرهابي الذي استهدف مقر الأمم المتحدة في العاصمة العراقية بغداد عام 2003، وأسفر عن مقتل 22 شخصًا من العاملين في مجال المساعدات الإنسانية، بينهم سيرجيو فييرا دي ميللو، الممثل الخاص للأمين العام للمنظمة الأممية لدى العراق.

المصدر : يني شفق