الرئيسية / منوعات / “المترجمة الصغيرة”.. طفلة سورية تلفت نظر الأتراك بإتقانها لغتهم وتعليمها للأطفال

“المترجمة الصغيرة”.. طفلة سورية تلفت نظر الأتراك بإتقانها لغتهم وتعليمها للأطفال

تمكنت من اتقان اللغة التركية ببراعة لافتة وباتت تنطقها كأهلها الطفلة “شذى صبرة” على الرغم من أنها لم تتجاوز السنوات العشر، ولم تكتفِ بذلك بل أسست قناة على “يوتيوب” باسمها لتعليم الأطفال السوريين في تركيا هذه اللغة.

وقد فرت “شذى” المولودة في مدينة “التل” بريف دمشق 18/12/2009  مع عائلتها من سوريا هرباً من إرهاب الأسد إلى لبنان عام 2014 ثم إلى تركيا.

وكانت الطفلة قد التحقت مع اختها بالمدارس السورية إلا أنها كانت صغيرة البنية حينها مما دفع إدارة المدرسة إلى طردها رغم بدء الدوام المدرسي دون الاتصال بأهلها.

وعندما أعلنت  وزارة التربية التركية بدء قبول تسجيل الأطفال السوريين في المدارس التركية التحقت “شذى” كما غيرها من التلاميذ بالمدرسة التركية في الصف الأول.

ولفتت الطفلة نظر معلميها بسرعة استيعابها للغة التركية مع أن أسرتها لا تتقن سوى اللغة العربية، ولم تعتمد على أي دروس خاصة أو دورات تعليمية بل كان ما تتلقاه في المدرسة التركية كافياً لإتقانها اللغة بطلاقة لدرجة أن كل زملائها لا يعلمون بأنها سورية ويظنون أنها طفلة تركية تتقن العربية.

واستت الطفلة على “يوتيوب” قناة تعليمية خاصة لتشجيع الأطفال السوريين على تعلم هذه اللغة، ولكنها اضطرت لإغلاقها مؤقتاً لتتمكن من استكمال دراستها وتفوقها في المدرسة، حيث تدرس الصف الرابع رغم أن القناة حققت في طور إنشائها التي لم تتعد الشهر نسبة متابعة تجاوزت الـ 750 متابعاً.

ويطلق زملائها ومعلميها عليها لقب “المترجمة”، وهي تتلقى معاملة جيدة جداً من الكادر الإداري والتدريسي، وبسبب سرعة استيعابها بات الأساتذة يعتمدون عليها في إيصال المعلومات إلى أقرانها السوريين في صفها ممن يصعب عليهم استيعاب اللغة التركية.

وظهرت شذى في مقطع فيديو وهي تخاطب الاتراك بخصوص ترحيل السوريين باللغة التركية، وما مصيرنا باعتبار أننا شاركنا في الثورة السورية إعلامياً وعلى الأرض وفي المظاهرات ولا نتمكن من العودة، وكانت تتساءل عن مصيرها وعائلتها وهل ستطردهم تركيا.