الرئيسية / تقارير / قانون “قيصر” يرى النور…العقوبات الأقسى قادمة فهل ستحقق العدالة ؟

قانون “قيصر” يرى النور…العقوبات الأقسى قادمة فهل ستحقق العدالة ؟

في وقت تشهد فيه الليرة السورية المزيد من التدهور مقابل بقية العملات الأجنبية ووسط حالة من الشلل في الحركة الاقتصادية في عموم البلاد، صوت مجلس النواب الأمريكي “الكونغرس” يوم الأربعاء الفائت بأغلبية ساحقة على إقرار قانون العقوبات “قيصر” الذي يستهدف نظام الأسد وداعميه، بسبب ارتكابهم للجرائم والمجازر التي لا تزال مستمرة.

وأُقر القانون بعد حصوله على موافقة 377 عضواً مقابل 48 صوتاً ضده ومن المتوقع إحالته إلى مجلس الشيوخ خلال الأيام القادمة للنظر فيه، وفي حال إقراره يرسل القرار إلى مكتب الرئيس في البيت الأبيض ليوقعه ومن ثم يصبح نافذاً.

ويتيح القانون بحسب مراقبون فرض عقوبات على كبار المسؤولين في نظام الأسد والقيادات العسكرية المتورطة بارتكاب جرائم حرب خلال السنوات الماضية، كما وستطال العقوبات الميليشيات الأجنبية التي تقاتل إلى جانب نظام الأسد.

المحامي غزوان قرنفل مدير تجمع المحامين السوريين في تركيا يقول في حديث خاص لفرش أونلاين: “إن القانون يعتبر من إحدى أهم وسائل الضغط الأمريكية على نظام الأسد وداعميه للانخراط بشكل جدي وحقيقي في العملية السياسية المتوقفة والتي يتجاهلها النظام باستمرار، حيث يعتبر نفسه منتصراً في الحرب ويعتمد في ذلك على قوى دولية تدعمه وتقدم له الحماية”.

ويضيف “قرنفل” بأن الأسد قد يضطر في نهاية المطاف للقبول بالعملية السياسية إذا ما حققت له شرطين أساسيين الأول بقائه في سدة الحكم والثاني تجنيبه المساءلة القانونية عن الجرائم التي ارتكبها، فهو يرى بأنه غير معني بتقديم أي تنازلات في الوقت الذي تتقدم فيه ميليشياته على الأرض.

واستبعد “قرنفل” بأن تؤدي العقوبات التي ستصدر بعد دخول قانون “قيصر” حيز التنفيذ إلى انهيار نظام الأسد برمته، “فهكذا نظام لا تسقطه العقوبات الاقتصادية وإنما الأعمال العسكرية الحقيقية”.

ويشمل القانون فرض عقوبات على قطاعات رئيسية في الاقتصاد السوري وأي حكومة أو جهة أو كيان يدعم نظام الأسد وميليشياته، ويستهدف أيضاً الدول التي تحاول مساعدة الأسد في إعادة الإعمار، كما ويتيح للولايات المتحدة فرض عقوبات على أي شركة دولية تساهم في قطاعات الطاقة والبناء والهندسة.

من جهته اعتبر الباحث في مركز جسور للدراسات وائل علوان في حديث لفرش أونلاين:”إن اقرار القانون يعتبر بمثابة العودة الأمريكية إلى الساحة من جديد بما يتعلق في الملف السوري، فالولايات المتحدة ستصعد من لهجتها تجاه نظام الأسد وداعميه وستطال العقوبات الدول والكيانات التي تساند الأسد في حربه ضد الشعب السوري”.

وزاد “علوان” بأن قانون قيصر سيؤدي إلى انهيارات متسارعة في الليرة السورية المنهارة أساساً، كما وسيقدم نشاطات كافة الكيانات التي ستدعم الأسد.

وكان النائب “آدم كينزنجر” أكد خلال حديثه مع صحيفة “واشنطن بوست” بأن الوقت حان لتدفع روسيا وإيران أثماناً كبيرةً لتورطهما في جرائم ضد الإنسانية”.

من جانبه، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأمريكي، “إليوت إنجل”: “لقد انتظر الشعب السوري فترة طويلة للغاية لتخفيف وحشية الأسد، هذا التشريع الذي نحاول تجاوزه لسنوات يمكن أن يوفر قدرًا من هذا الارتياح”.

وسمي هذا التشريع ب “قانون قيصر” نسبة إلى الضابط السوري الذي انشق عن نظام الأسد عام 2013، الذي سرب أكثر من 55 ألف صورة لضحايا التعذيب من المدنيبن في معتقلات الأسد، وتم التحقق من الصور من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، وعرضت في جميع أنحاء العالم.

إعداد حمزة العبدالله