الرئيسية / الأخبار / دولي / تشاووش أوغلو: لانريد أن يكون العراق ساحة للصراع

تشاووش أوغلو: لانريد أن يكون العراق ساحة للصراع

صرح وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، اليوم الخميس، قائلاً: ” لا نريد أن يكون العراق ساحة للصراع بين القوى الأجنبية (إيران-أمريكا)”.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي محمد علي الحكيم، خلال زيارة يجريها إلى بغداد.

وأكد تشاووش أوغلو “العراق ليس لوحده، وسنعمل سويا من أجل تجاوز الأيام العصيبة، تركيا لا تريد أن يكون العراق ساحة للصراع بين القوى الأجنبية”.  

وقال تشاووش أوغلو إن “استهداف الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس السابق في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، والرد الإيراني بقصف قاعدتين أمريكيتين في العراق، أدت إلى تصاعد التوتر في المنطقة”.

وأضاف الوزير التركي أن العراق يعاني من مشاكل أخرى مثل انتشار عناصر تنظيمي “داعش” و”بي كا كا” الإرهابيين على أراضيه.

ونوه حول ضرورة عدم تأثر العراق من التوتر الذي تسببه قوى خارجية، في الوقت الذي تشهد فيه جهود إعادة الإعمار صعوبات في هذا البلد.

ودعا تشاووش أوغلو إلى ضرورة احترام الجميع وحدة أراضي العراق وسيادته.

وأوضح أن تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان تبذل الجهود للحد من التوتر الراهن.

وقال تشاووش أوغلو “لقد بذلنا جهودا دبلوماسية مكثفة مع قادة الدول ووزراء الخارجية فيها وفي مقدمتهم إيران والولايات المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش”.

وأعرب عن ترحيب ودعم تركيا لرسائل ضبط النفس الصادرة عن الولايات المتحدة وإيران.

ولفت تشاووش أوغلو إلى أن “استقرار العراق وسلامته مهم بالنسبة إلينا؛ لذا سنواصل المساهمة في استقراره وفي مكافحته للإرهاب”.

وأكد الوزير التركي ضرورة عدم السماح لظهور تنظيم “داعش” الإرهابي مرة أخرى في العراق، والحيلولة دون تشكيل منظمة “بي كا كا” الإرهابية تهديدا على العراق وعلى تركيا.

من جهته، قال وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم إن لقاءات نظيره التركي تناولت في بغداد العلاقات بين البلدين ودعم العراق ليكون عامل استقرار في المنطقة وإبعاده عن سياسة التجاذبات.

وأوضح الحكيم في المؤتمر الصحفي المشترك، أن تشاووش أوغلو والوفد المرافق له أجرى مباحثات مع الخارجية العراقية فضلاً عن رئيس البلاد برهم صالح ورئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي.

وأضاف أن “المباحثات تركزت على العلاقات الثنائية بين البلدين بما يخدم مصالحنا، فضلاً عن المواضيع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.

وتطرق الحكيم إلى الهجمات الإيرانية والأمريكية المتبادلة داخل الأراضي العراقية.

وقال إن العراق “يرفض ويدين الهجمات داخل أراضيه لما تمثله من خرق فاضح لسيادة البلاد والقانون الدولي”.

وشدد على “ضرورة إبعاد العراق عن سياسة التجاذبات والمحاور لتحقيق الامن الداخلي الذي سينعكس على أمن المنطقة”، مشيراً أن “أي تصعيد في المنطقة سيؤدي إلى تقوية الإرهاب”.

وقال الحكيم إن المباحثات مع الوزير التركي تركزت أيضاً على “دعم جهود العراق ليكون عامل استقرار في المنطقة وعدم السماح بامتداد الصراع إلى أراضيه، كي يتمكن البلد من استكمال النصر على الإرهاب وإعادة الإعمار”.

وأشار إلى أن العراق أبلغ وزير الخارجية ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية من أراضي العراق عبر الطرق الدبلوماسية والحوار بما يحفظ مصالح الجميع.

وتابع الحكيم بالقول “المباحثات أكدت على أهمية العمل لتخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتجنب المنطقة خطر أي حرب مدمرة، ستنعكس تداعياتها على العالم”.

وقال “نتعاون مع تركيا في مجال مكافحة الإرهاب لدحر الإرهابيين ومنعهم من إعادة تجميع فلولهم في العراق وسوريا”.

كما أوضح أن اللقاءات تطرقت بصورة موسعة إلى العلاقات الثنائية على الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية وغيرها، فضلاً عن تسهيل تأشيرات الدخول بين الدولتين.

وبشأن سوريا والعراق، قال الحكيم إن بغداد أبلغت الوزير تشاووش أوغلو بموقفها الثابت والمتمثل باحترام سيادة الدول، مشيراً أن الجانبين العراقي والتركي اتفقا على ضرورة معالجة الأزمات بالطرق السلمية.