الرئيسية / حياة شهيد / عبد الحميد الإسماعيل “طاطيش”.. اسم جمع حبّ الحياة وتضحياتِ الثورة

عبد الحميد الإسماعيل “طاطيش”.. اسم جمع حبّ الحياة وتضحياتِ الثورة

عبد الحميد محمد الإسماعيل شاب من مدينة كفرنبل من مواليد 1976، تزوج في مدينة كفرنبل وله ولدين وابنتين، درس للصف السادس من المرحلة الإعدادية في مدرسة أبو بكر الصديق، وتابع للصف التاسع في مدرسة ذي قار في مدينة كفرنبل.

كان عبد الحميد محمد الإسماعيل (طاطيش) الولد الأصغر بين أخوته الثلاثة ولديه ست أخوات، كانت عائلة محمد متوسطة مادياً ما دفعه ليترك مقاعد الدراسة عقب حصوله على شهادة المرحلة الإعدادية، ويبدأ العمل في مجال الزراعة الذي كان شائعاً بين أهالي المدينة نظراً لطبيعتها الريفية، وبعد أن شبّ محمد على العمل قررَ أن يذهب لدولة لبنان المجاورة والعمل فيها.

وقبل بداية الثورة السورية عاد عبد الحميد من لبنان ليكمل حياته بين أبناء مدينته، ليكون بعد ذلك من أوائل من التحق بركب الثورة في شهر آذار من عام 2011.  وآثر “طاطيش” نصرةَ المظلومين من المتظاهرين وغيرهم الذين تعرضوا للقمع والقتل والإعتقال في مختلف محافظات سوريا من قبل نظام الأسد، على نفسه وحياته.

وفي ليلة من ليالِ شهر رمضان المبارك، استيقظ أهل المدينة على أصوات قصف صاروخي محمل بقنابل عنقودية على مدينة كفرنبل، خلف شهداء وجرحى مدنيين كان طاطيش أحدهم، ليخرج للمرة الأخيرة من بيته، شهيداً طغى لون الدم الأحمر على جثمانه الطاهر، ويتم دفنه في مقبرة الشهداء بمدينته كفرنبل، بتاريخ 2019/5/23.
عبد الحميد البيوش صديق الشهيد يقول لفرش أونلاين:”إنني على معرفة بطاطيش منذ صغري، منذ صغرنا كنا سوياً، تشهد على ذلك وديان كفرنبل وجبالها وشوارعها وحارتها، لقد كان بمثابة الأخ والصديق والرفيق لي، كان سند ظهري وكنا دوما مع بعضنا البعض في السراء والضراء”.
ويضيف “لقد كان خبر استشهاده صاعقا لي، كان يتمنى بأن يستشهد في أرض المعركة لكن الله عزوجل أختارها له في أيام شهر الخير والبركة رمضان”.

عبدالله صديق الشهيد في حديثه لفرش أونلاين:” كان طاطيش رجلاً شجاعاً ومعطاءاً، لايهاب شيئاً وصاحب علاقاتٍ انسانيةٍ واسعة. كان يحب الجميع ويصادق الصغير قبل الكبير”.

عُرف عن عبد الحميد الإسماعيل، روحه المرحة وشخصيته البسيطة المحبة للحياة،أحبه الناس لشدة حبه لهم وغيرته عليهم، “كان همه الأكبر أن ينصر المظلومين ويسقط نظام الأسد”، لذلك أحبه الناس واكتسب شهرةً واسعة في الوسط الثوري وعلى الصعيد الإنساني.