تقارير

نازحوا “مخيم مريم” يناشدون المنظمات الإنسانية للالتفاف إلى مطالبهم

“نضطر إلى حفر جور فنية لبناء دورات مياه مستقلة لكل خيمة نتيجة عدم وجود دورات مسبقة الصنع، والمخيم يفتقد إلى التنظيم ويقع في منطقة جبلية ووعرة وهو ما يسبب لنا الكثير من المشكلات”، بهذه العبارات يبدأ ياسر الحسين نازح من ريف إدلب الشرقي حديثه لفرش أونلاين.

ويضيف “الحسين” بأن المخيم يفتقد إلى الكثير من الاحتياجات الرئيسية كالتنظيم ودورات المياه والحمامات، كما وتغيب عنه المنظمات الإنسانية على عكس بقية المخيمات في الشمال السوري، ومنذ إنشائه لم يحصل القاطنون فيه إلا على القليل من المساعدات الإنسانية”.

ولهذه الأسباب يناشد قاطني المخيم المنظمات الإنسانية إلى الالتفات إلى مخيمهم الذي يفتقد للكثير من الاحتياجات الرئيسية، فمنذ تاريخ افتتاحه لا يوجد دورات مياه وحمامات، وهو ما دفع الأهالي إلى البحث عن بدائل للتأقلم مع الواقع الحالي.

حيث لجأ قاطنيه إلى حفر جور فنية صغيرة بجانب كل خيمة أو أكثر لبناء دورات مياه بدائية تفتقر إلى أدنى المعايير الصحية والطبية، ما يهدد بانتشار الأمراض والأوبئة بشكل كبير، في وقت يتزايد فيه انتشار وباء كورونا الذي صنف كأخطر وباء في العالم.

مدير المخيم أحمد الخلف تحدث إلى فرش أونلاين قائلا: “إن عدد سكان المخيم يتزايد بشكل تدريجي حيث وصل عدد قاطنيه إلى 300 عائلة جلهم نزح خلال الحملة العسكرية الأخيرة على ريف إدلب”.

ويضيف “الخلف” بأنه يوجد عشرات الإصابات الحربية ممن لا يستعطون إعالة عائلاتهم نتيجة إصابته، وتوجد عشرات الأرامل ممن فقدنا أزواجهن خلال المعارك وهن بأمس الحاجة إلى من يهتم بمطالبهن ويؤمن لهن معاشات شهرية أو سلال إغاثية، ولعل أحد أهم المشاكل التي يعاني منها قاطنوا المخيم هي افتقاره للحمامات ولدورات المياه، وبالنسبة لموقعه الجغرافي فهو بنيّ في أرض جبلية ووعرة تحيط به الأراضي الحراجية من كل مكان وهو ما سينعكس سلبياً على القاطنين في فصل الصيف وخصوصاً مع بداية ظهور الحشرات الضارة والأفاعي وغيرها من القوارض.

وخلال العاصفة الأخيرة التي ضربت الشمال السوري تضررت العديد من الخيم نتيجة سرعة الرياح وسوء الأحوال الجوي، وتم بناء المخيم منذ شهرين بجهود فردية ودعم خجول من قبل بعض المنظمات الإنسانية التي قدمت الخيم من أجل بنائه لتدارك حملة النزوح الكبيرة التي شهدها الشمال السوري خلال الأشهر الثلاثة الماضية حيث بلغ عدد النازحين قرابة المليون ونصف نازح.

ويعتبر مخيم مريم واحداً من عشرات المخيمات في الشمال المحرر التي تفتقد إلى الكثير من الاحتياجات والخدمات الأساسية في وقت يغيب فيه دور المنظمات الإنسانية بشكل كبير نتيجةً لارتفاع عدد النازحين.

يذكر بأن الحملات العسكرية الأخيرة على منطقة خفض التصعيد منذ أواخر العام 2018 إلى شهر فبراير المنصرم دفعت بمئات الآلاف إلى النزوح إلى المناطق الأكثر آمناً في الشمال السوري وسط ظروف إنسانية صعبة.

إعداد حمزة العبدالله (معرة مصرين-إدلب)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى