الرئيسية / تقارير / لا كورونا في الشمال السوري.. المنظمات والهيئات الطبية تتأهب.. والأمم المتحدة تحذر من كارثة

لا كورونا في الشمال السوري.. المنظمات والهيئات الطبية تتأهب.. والأمم المتحدة تحذر من كارثة

أطلقت منظمة الخوذ البيضاء في الشمال السوري اليوم الأحد حملةً تحت اسم “خليك بالبيت” لحث المواطنين للبقاء داخل المنازل وعدم الخروج منها إلا للضرورة بهدف الوقاية من فيروس كورونا Covid 19 الذي بات خطراً حقيقي يهدد دول العالم كافة.

وتتضمن الحملة جولات ميدانية تقوم بها فرق الدفاع المدني داخل شوارع وأحياء المدن والبلدات في الشمال السوري لتوعية المواطنين عن مخاطر الفيروس من خلال توزيع البروشرات والكتيبات المرفقة بتعليمات السلامة والوقاية.

وخلال اليوم الأول من الحملة ستعمل الفرق الجوالة على تعقيم المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية وبعض المرافق الحيوية ضمن إطار التدابير الوقائية ضد الفيروس، كما وستتوسع الحملة خلال الأسبوع الحالي لتشمل المخيمات.

أحمد شيخو مدير المكتب الإعلامي التابع لمنظمة الخوذ البيضاء في إدلب يقول لفرش أونلاين: “إن فرق الدفاع المدني بدأت منذ يومين بحملة في مدينة عفرين وعممتها اليوم لتشمل محافظة إدلب بهدف تعقيم المدارس والأسواق والمراكز العامة والمستشفيات ضمن حزمة من التدابير الوقائية ضد فيروس كورونا، وستتوسع الحملة خلال الأيام القادمة لتشمل المخيمات العشوائية والغير عشوائية لتعقيهما، وتتضمن الحملة جولات توعية تستهدف المواطنين لتوعيتهم حول الفيروس وطرق الوقاية من الإصابة به وللحد من انتشارهم في الأسواق العامة والمرافق الحيوية”.

ويضيف شيخو: “أنه يوجد تنسيق عالي المستوى بين كافة المنظمات والهيئات الطبية والصحية ومديريات الصحة ووزراتي الصحة والتربية التركيتين للتعاون في مكافحة انتشار فيروس كورونا، كما وتم إنشاء العديد من الحجور الصحية لتفعيلها عند الحاجة”.

وعن حملة “خليك بالبيت” أكد شيخو، بأنها تهدف إلى توعية المواطنين ليكونوا عوناً للفرق الطبية والصحية التي تبذل كل الجهود والإمكانيات لمكافحة انتشار الفيروس.

               لا انتشار للفيروس في الشمال السوري

وكانت مديرية صحة إدلب نفت يوم أمس السبت وجود أي إصابات بفيروس كورونا بعد الاشتباه بوجود أربعة حالات في مستشفى أطمه الخيري تتوافق أعراضها مع الأعراض السريرية للفيروس.

مصطفى العيدو معاون مدير صحة إدلب يقول لفرش أونلاين: “إنه حتى اليوم لم يتم تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا في الشمال السوري، وخلال الأيام الأخيرة انتشرت الكثير من الشائعات عن وجود إصابات ولكن بعد إجراءات الفحوصات اللازمة تبين سلبية الفحوصات بالنسبة لكورونا”.

ويضيف العيدو: “أن المديرية بالتعاون مع كافة المنظمات والهيئات الصحية بدأت بحملات للتوعية عن فيروس كورونا من خلال الجولات الميدانية ضمن المدن والبلدات بالإضافة إلى زيارات قامت بها فرق تابعة للمديرية إلى بعض المخيمات”.

    أزمة كورونا تتسبب بتعليق جزئي لبعض المراكز الصحية

وكانت مديرية الصحة أوعزت إلى المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لها بتوقيف إجراء العمليات الباردة حتى أشعار أخر ضمن التدابير الوقائية ضد فيروس كورونا، كما وخصصت بعض المراكز لتكون مراكز لاستقبال الحالات التي يشتبه بإصابتها بالفيروس.

               الأمم المتحدة تحذر من كارثة كبيرة

حذرت مسؤولة الشؤون السياسية “روزماري ديكارو” من تأثير “مُدمِّر” ومحتمل” لتفشي فيروس “كورونا” المستجدّ في محافظة إدلب وفي مناطق أخرى من سوريا.

وأوضحت “ديكارو” أن مصادر ميدانية في إدلب تحدثت خلال العديد من الاجتماعات التي عقدت هذا الأسبوع عن بُعد عن مخاطر انتشار “كورونا” في إدلب وسوريا والتأثير المُدمِّر المحتمل أن يسببه.

وتعتبر المخيمات العشوائية الهاجس الأكبر الذي يخيف المنظمات والهيئات الطبية في الشمال السوري في حال وصول الفيروس إلى المنطقة حيث تعتبر تلك المخيمات بيئةً خصبة لانتشاره لاسيما وأنها تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة والنظافة.

           ما هو الفيروس وهل يموت كل من يصاب به؟

الدكتور محمد شهم مكي مدير مختبر الترصد الوبائي EWARN في إدلب يقول في حديث خاص لفرش أونلاين عن الفيروس الجديد: “إن فيروس كورونا هو طفرة مستجدة ظهر خلال الأسابيع الأخيرة وينتقل من الحيوان إلى الإنسان والعكس صحيح، وينتقل من شخص إلى أخر عن طريق السعال واستعمال أدوات الشخص المصاب، وهو فيروس غير قاتل أي أنه لا يؤدي إلى الوفاة في جميع حالات الإصابة وتبلغ نسبة الوفاة 3% من إجمالي الإصابات، وللوقاية منه يفضل ارتداء الكمامات والكفوف الطبية، وبالنسبة للعلاج منه لا يوجد كونه فيروس جديد وكل دولة تتعامل معه بشكل منفرد”.

يذكر أنّ فيروس “كورونا” المعروف طبياً باسم “covid-19” هو فيروس يصيب الجهاز التنفسي يؤدي إلى تقرحات في غشاء الرئتين وضيق في التنفس وارتفاع درجات الحرارة، ظهر أواخر العام 2019 في مقاطعة “ووهان” الصينية وبدأ بالانتشار حول العالم إلى أنّ أعلنته منظمة الصحة العالمية بأنه جائحة صحية تهدد حياة الملايين حول العالم.

إعداد حمزة العبدالله