الرئيسية / تقارير / في إدلب.. خروقات لا تتوقف ومخاوف من عودة العمليات العسكرية

في إدلب.. خروقات لا تتوقف ومخاوف من عودة العمليات العسكرية

تتجه الأنظار مجدداً إلى محافظة إدلب، وسط ترجيحات بعودة الأعمال والعسكرية بين فصائل المعارضة وميليشيات نظام الأسد مدعومة بالطائرات الروسية.

وشهدت الأيام الماضية، عودة القصف الجوي لعدد من البلدات في منطقة جبل الزاوية وبلدة “الكبينة” بجبل التركمان، بالإضافة إلى الخروقات التي لا تتوقف، إذ وبشكل يومي تستهدف ميليشيات نظام الأسد براجمات الصواريخ وقذائف المدفعية الثقيلة مدن وبلدات عدة في ريف إدلب الجنوبي.

وجاء التصعيد العسكري بعد تفجير عربة مفخخة بالتزامن مع تسيير الدورية التركية-الروسية المشتركة على طريق حلب-اللاذقية الدولي المعروف بطريق M4.

النقيب ناجي مصطفى المتحدث الرسمي باسم الجبهة الوطنية يقول في حديث خاص لفرش أونلاين: “إن المستفيد الوحيد من عملية التفجير التي استهدفت الدورية المشتركة، هم ميليشيات نظام الأسد والميليشيات الطائفية ودولة الاحتلال الروسي، رغبةً منهم بتخريب الاتفاق والتملص منه لا سيما مع الالتزام الكامل من قبل الحكومة التركية، التي تسعى لإنجاحه لتحقيق السلام وتجنيب المنطقة ويلات الحرب”.

ويضيف المصطفى إنه بعد وقوع التفجير سارعت طائرات العدوان الروسي إلى القصف الجوي، بالإضافة إلى القصف الصاروخي والمدفعي المكثف من قبل ميليشيات نظام الأسد الذي طال عدة قرى وبلدات في ريف إدلب الجنوبي.

وأكد المصطفى بأن الفصائل العسكرية المنضوية في صفوف الجبهة الوطنية، منذ توقيع اتفاق الخامس من آذار، تعمل على رفع الجاهزية لمقاتليها عن طريق إنشاء معسكرات تدريبة لإخضاع المقاتلين للتدرب على الفنون القتالية بكافة الظروف من أجل التصدي لأي محاولات تسلسل وتقدم على المناطق المحررة.

وتستمر ميليشيات نظام الأسد بخرق اتفاق الخامس من آذار الموقع بين الجانبين التركي والروسي، إذ إنه ومنذ توقيعه لم تتوقف عمليات القصف على المدن والبلدات في أرياف إدلب الجنوبية وحلب الغربية وحماة الشمالية الغربية، بالإضافة إلى محاولات التسلسل الشبه يومية على عدة محاور منها “فليفل” و “حرش بينين” و”كفرنبل” و”الفطيرة”.

وعن خروقات ميليشيات نظام الأسد تحدث لفرش أونلاين محمد حلاج مدير فريق منسقو استجابة سوريا قائلا:”إن فريق منسقو الاستجابة يصدر كل شهر تقريراً مفصلاً عن خروقات ميليشيات نظام الأسد وعن أعداد النازحين والواقع الخدمي في البلدات التي عاد قسم من ساكنيها إليها”.

ويضيف “حلاج” بأن عدد الخروقات التي تم توثيقها منذ الخامس من آذار بلغ 1194 خرقاً بين عمليات قصف صاروخي ومدفعي بالإضافة إلى القصف الجوي من قبل الطائرات الروسية، بالإضافة إلى المحاولات المتكررة للتقدم وقضم بعض المناطق في جبل الزاوية.

وفي سياق متصل، انعكست عملية التصعيد العسكري على المدنيين، إذ اضطروا مجدداً للنزوح إلى مدن الشمال المكتظة بالنازحين والمخيمات، ووثق فريق الاستجابة نزوح عشرات العائلات من مدينة أريحا.

وبالنسبة للمدنيين الذين لازالوا يتواجدون في مناطقهم، فإنهم يعانون من العديد من الصعوبات والتحديات، فالمنطقة تفتقر إلى الخدمات العامة من ماء وكهرباء ومراكز صحية والمخابز ولا يوجد بها مدارس ومراكز تعليمية، وهو ما يفاقم المعاناة لمئات العائلات التي اضطرتها ظروف النزوح القاسية إلى العودة والعيش تحت الخطر نظراً لقلة الإمكانيات وعدم وجود فرص العمل وارتفاع المعيشة.

“تحرير الشام” تتحدث عن المرحلة المقبلة وتؤكد على جاهزيتها لرد أي عدوان

قبل أيام قليلة، علق المتحدث الرسمي باسم الجناح العسكري في “هيئة تحرير الشام” أبو خالد الشامي عن الأخبار المتداولة عن انسحاب ميليشيات نظام الأسد إلى حدود اتفاقية سوتشي معتبراً تلك الأنباء كاذبة ولا تمت للواقع بصلة، مؤكدا في الوقت نفسه بأن المنطقة تتجه إلى التصعيد الحتمي، لا سيما في ظل استمرار الخروقات المتمثلة بالقصف ومحاولات التقدم.

وشدد “الشامي” بأنهم في “تحرير الشام” مستعدون للتعامل مع كافة السيناريوهات القادمة، منوهاً “بأنهم لا يثقون بالاتفاقيات الخاصة بين تركيا وروسيا” ، معتبراً أن روسيا دولة لا يمكن الوثوق بتعهداتها لا سيما بعد نقض كافة الاتفاقيات السابقة.

يبقى الوضع في محافظة إدلب مبهمَ المعالم وسط حالة من الخوف والترقب الحذر، في الوقت الذي تشير فيه كل المعطيات الميدانية إلى احتمالية عودة الأعمال العسكرية.

إعداد حمزة العبدالله