تقارير

دور المنظمات في تأهيل وترميم البنى التحتية والمساكن شمالي سوريا

بعد الحملة العسكرية التي شنتها قوات نظام الأسد والميليشيات الموالية لها، وقصفها القرى والمدن، ما خلف دمار واسع في المباني السكنية والبنى التحتية بالإضافة إلى حملات نزوح كبيرة، وضغط سكاني كبير في المناطق الحدودية مع تركيا.

وتسعى عدة منظمات إنسانية في الشمال السوري المحرر، لإقامة مشاريع ترميم واسعة للمساكن والمدارس والمراكز الطبية.

وتعمد المؤسسة التنموية الدولية الاجتماعية في سوريا الـ “SDI”، والعاملة في قطاعات إنسانية مختلفة، لإقامة مشاريع ترميم المنازل المدمرة بشكل جزئي بالشمال المحرر.

ويقول المنسق الميداني في منظمة الـ “SDI” محمد مالك حجل لفرش أونلاين: ” إنه وبعد موجة النزوح في بداية العام الجاري، بدأت المنظمة بإقامة مشاريع ترميم المنازل بمنطقة سلقين شمالي إدلب، كونها من أكثر المناطق التي واجهت ضغط سكاني عالي بداية العام”.

وتستكمل منظمة الـ “SDI”، بناء وترميم المنازل وبشكل خاص للمهجرين، منذ بداية الحملة إذ تسعى المنظمة لترميم المنازل المتضررة بنسبة 25٪ وإكسائها، بالتنسيق مع المجلس المحلي للقري

وبحسب الحجل، فإن المنظمة وبشكل عام تراعي معايير مختلفة خلال تنفيذ مشاريعها، إذ أنها تراعي خصوصية المنزل عند ترميمه، فتغلق المناطق المكشوفة منه وتعمد لتخصيص مدخل مستقل للمنزل المستهدف، كما تراعي موضوع التهوية الجيدة للمنزل، إضافة لقربه من مراكز الخدمات الصحية والتعليمية، إذ يطلع المهندس الخاص بالمؤسسة على المنزل ليرسم خطة لترميمه مراعياً بذلك الأمن والسلامة إضافةً إلى المعايير السابقة.

ويقوم فريق الرقابة والتقييم الخاص بالمؤسسة، بعمليات مسح ميدانية مبدأية للمنطقة المستهدفة، وتعبئة الاستبيانات من العوائل النازحة في المنطقة، ليتم يعد ذلك رفع التقييم لقسم البرامج في المؤسسة، ويتم إقرار المشروع بما يتناسب مع حالة الاحتياج لدى العائلة المستهدفة، لنبدأ بعد ذلك عمليات الترميم للمنازل، وذلك بالتنسيق مع المجالس المحلية في المنطقة.

وقال حسن الدروبي مشرف عمليات التنسيق والتواصل ضمن الجمعية السورية للإغاثة والتنمية:” أن كوادر الجمعية تسعى بشكل لدائم لتوظيف برنامج ترميم المأوى ضمن أعمالها وبشكل خاص للعوائل النازحة، والتي تقطن ضمن مواقع المآوي الجماعية أو الانفرادية، إذ يعمل الفريق عم الترميم والبناء بما يتلاءم مع متطلبات الحياة الكريمة”.

كما تهدف برامج الجمعية لمساعدة وترميم منازل الأسر المضيفة، الذين تضررت منازلهم من الحرب، بحيث تسعى الجمعية لمساندة العائلات النازحة والمضيفة على حدٍ سواء.

وانعكست موجات النزوح بعد الحملة العسكرية الأخيرة التي شنتها قوات نظام الأسد وطائرات العدوان الروسي على المدنيين بريف إدلب الجنوبي والشرقي سلباً على حياة المواطنين السوريين شمالي غربي البلاد، إذ أُجبرت شريحةً كبيرةً منهم على السكن في المخيمات والبيوت غير المخدمة والغير قابلة للسكن، ما شكل ضغطاً كبيراً على المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.

تحرير: محمد الموسى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى