الرئيسية / تقارير / استمرار تفشي جائحة كورونا السريع ينذر بانهيار القطاع الصحي..إمكانيات محدودة وغياب للمنظمات الدولية

استمرار تفشي جائحة كورونا السريع ينذر بانهيار القطاع الصحي..إمكانيات محدودة وغياب للمنظمات الدولية

ينذر ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا في الشمال الغربي من سوريا، بانهيار وشيك للنظام الصحي في المنطقة، لا سيما مع اكتظاظ المراكز والمستشفيات المخصصة لحجر المصابين ونقص حاد في أعداد الأسرة المتبقية.

وبدورها مديريات الصحة في الشمال السوري وجهت نداءات استغاثة للمنظمات الإنسانية ومنظمة الصحة العالمية للتدخل العاجل لإنقاذ حياة ملايين المدنيين.

وخلال الأيام الأخيرة ارتفعت أعداد المصابين بشكل كبير وسجلت الأعداد الأكبر في مدينة إدلب، كما وسجل تزايد في أعداد الوفيات في عدد من المدن والبلدات.

وفي مطلع الأسبوع الحالي حذرت مديرية صحة إدلب، من كارثة صحية وإنسانية “مخيفة”، قد تحل بالشمال السوري في حال عدم التدخل الحقيقي من قبل المنظمات الدولية للحد من انتشار فيروس كورونا.

وفي حديث خاص لفرش أونلاين يقول الدكتور “حسن قدور” رئيس قسم المستشفيات في مديرية صحة إدلب :” إن هناك انتشار متزايد لفيروس كورونا، ويتوقع خلال الأسابيع القادمة أن تدخل منطقة الشمال السوري مرحلة الانفجار”.

ويضيف “قدور” أن “مديرية الصحة في حالة تواصل مستمر مع الجهات المانحة والمنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة لإيجاد حلول لكبح جماح الجائحة”.

وعن الخطط التي تسعى لتنفيذها مديرية صحة إدلب يقول “قدور” إن ” من ضمن الخطط التي تعمل عليها المديرية توسعة بعض مراكز ومستشفيات العزل مثل مستشفى الزراعة وشام بالإضافة إلى مستشفى الكارلتون في مدينة إدلب”.

وأكد القدور: أن “الوضع مازال تحت السيطرة ولا تزال هناك شواغر في العناية المشددة في المستشفيات ومراكز العزل”.

وشدد “قدور” : على “ضرورة الالتزام باتخاذ الإجراءات الوقائية مثل لبس الكمامة والتباعد الاجتماعي، والتقليل من الزيارات، والابتعاد عن أماكن الازدحام مثل الأسواق الشعبية والأماكن العامة، وإلغاء الحفلات والنشاطات الرياضية”.

وطالب الجهات المعنية المساعدة لمنع هذه التجمعات والنشاطات التي يحصل فيها تجمع كبير للمواطنين.

 انهيار وشيك للنظام الصحي في الشمال السوري

وفي منشور له على صفحته الشخصية عبر فيس بوك حذر الدكتور “وسيم زكريا”، أن القطاع الصحي في المنطقة على وشك الانهيار إثر الارتفاع الكبير في عدد إصابات فيروس كورونا.

ويبقى احتمال انهيار المنظومة الصحية قائماً، لا سيما مع ما تعرض له القطاع الصحي خلال السنوات الأخيرة من تدمير ممنهج واستهداف مباشر للكوادر العاملة فيه.

مشافي ممتلئة وإمكانيات تكاد تنفذ في ظل الانتشار المتسارع

وفي حديث سابق للدكتور مصطفى عيدو نائب مدير مديرية صحة إدلب قال :” إنه يوجد خمسة مستشفيات ومراكز خاصة باستقبال وحجر الحالات الحرجة من مصابي كورونا، وهي متوزعة على الشكل الآتي ثلاثة مستشفيات في مركز مدينة إدلب واثنتين واحدة في مدينة كفرتخاريم وأخرى في مدينة جسر الشغور، بإجمالي 71 سرير مشغول منها 59 سرير”.

وفي وقت سابق بينت مديرية صحة إدلب أنه يوجد 48 منفسة مشغول منها حالياً 10 منافس بنسبة إشغال تبلغ 21 بالمئة أما أسرة الجناح الموجودة في تلك المشافي فعددها 168 سرير مشغول منها حالياً 31 سرير بنسبة إشغال تبلغ 18.5 بالمئة، كما يبلغ عدد مراكز العزل 15 مركزاً موجود في الخدمة تحوي 635 سرير ومشغول منها حالياً 99 سرير أي بنسبة إشغال قدرها 15.5 بالمئة.

ويكاد من الصعب فرض حجر صحي على بعض المدن الكبرى في الشمال السوري على غرار ما حدث في مدينة “سرمين” شرق إدلب، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية لغالبية المواطنين وتدهور أسعار صرف العملات التي يتم التعامل بها من قبلهم، ما يجعلهم في حالة بحث دائم عن تأمين قوتهم اليومي رغم كل المخاطر المحدقة التي تتربص بالمنطقة في حال انفجار جائحة كورونا وعدم القدرة على السيطرة عليها

وأصدرت “حكومة الإنقاذ” في ادلب بياناً باتخاذ بعض الإجراءات الاحترازية، بالتزامن مع التحذيرات التي أطلقتها جهات صحية من تدهور الوضع الصحي في ادلب فيما يتعلق بانتشار وباء كورونا.

وطالبت “حكومة الإنقاذ” الوزارات والجهات العامة بإغلاق الجامعات والمعاهد والمدارس العامة والخاصة، وإغلاق البازرات والأسواق الشعبية، بالإضافة إلى تعطيل كافة الوزارات والجهات العامة أسبوعاً كاملاً باستثناء الجهات التي تتطلب طبيعة عملها الاستمرار في الدوام دون أن يحدد البيان ماهية هذه الجهات.

إعداد حمزة العبدالله