الرئيسية / الأخبار / أخبار سوريا / قرابة العامين على بدءِ أكبر حملة عسكرية لنظام الأسد وحليفتهِ روسيا في الشمال السوري

قرابة العامين على بدءِ أكبر حملة عسكرية لنظام الأسد وحليفتهِ روسيا في الشمال السوري

انطلقت الحملة العسكرية لقوات نظام الأسد والقوات الروسية على الشمال السوري منذ ما يقارب العامان، والتي استمرت من 25 نيسان من عام 2019، حتى 5  آذار من عام 2020، الأمر الذي فاقم الأوضاع الإنسانية وأدى لنزوح الأهالي إلى آخر مناطق المعارضة شمالي سوريا.

ولم تكن تلك الحملة سوى استكمال لسياسة نظام الأسد على مر السنوات الماضية في مختلف المناطق، حيث قصفت ودمرت العديد من المدن والبلدات وهجرت آلاف  المدنيين.

وتعتبر الحملة الأخيرة لقوات نظام الأسد والقوات الروسية بأنها الأكبر منذ اندلاع الثورة في الشمال السوري، نظراً لحجم المعاناة التي سببتها وخاصةً تهجير الأهالي المدنيين، وبحسب مصادر أممية فإن موجة النزوح الاخيرة تعتبر الأكبر في تاريخ القضية السورية.

خروقات نظام الأسد المستمرة لاتفاقات خفض التصعيد

لم يلتزم نظام الأسد بأي اتفاق لخفض التصعيد، حيث قامت قواته بخروقات عديدة من قصف جوي ومدفعي على المناطق المحررة في ذلك الوقت.

ولم تكتفي قوات نظام الأسد بتلك الخروقات، وأطلقت حملتها العسكرية بدعم من القوات الروسية على مناطق الشمال السوري، لتكون أولى هجماته على ريف حماة الغربي وسيطر على بلدة كفرنبودة وعدة مناطق بسهل الغاب، وأعلن عن وقف إطلاق نار في 1 آب 2019.

وكعادتها اعتبرت قوات نظام الأسد، ذلك الاتفاق إعلاناً شكلياً لإعادة هيكلة صفوفها، لينتقل الهجوم بعد ذلك نحو مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي وسيطر عليها في شهر آب، وعلى كامل ريف حماة الشمالي.

وواصل نظام الأسد هجماته باتجاه ريف إدلب الجنوبي بدءً من مدينة معرة النعمان والقرى المجاورة لها، واستمرت المعارك حتى انتهت بسيطرته على المدينة بعد حملة قصف عنيفة بدعم من حليفه الروسي في نهاية شهر شباط من عام 2020.

وبعد سيطرة نظام الأسد على معرة النعمان كثف هجماته شمالا باتجاه مدينة سراقب عقدة التقاء طريقي دمشق حلب، وحلب اللاذقية، وسيطر عليها للمرة الأولى، واستمر في التقدم شمالاً على الطريق الدولي دمشق حلب حتى سيطر على كامل ريف حلب الجنوبي وأجزاء كبيرة من ريف حلب الغربي والشمالي الغربي والذي يضم عدة مدن وبلدات.

وتعتبر موجات النزوح التي شهدها الشمال السوري خلال الحملة العسكرية لنظام الأسد بأنها الأكبر بتاريخ سوريا، حيث أجبر أكثر من 1,182,772 مدنياً على ترك منازلهم والهرب من الموت خلال عام 2019، فيما بلغ عدد النازحين منذ تشرين الثاني حتى 2019 حتى نهاية شباط 2020 أكثر من 1,037,890 شخض.

وتم التوصل إلى إتفاق لوقف إطلاق النار في 5 آذار 2020، بعد أن سيطر نظام الأسد بدعم من حليفه الروسي على أجزاء واسعة من شمال غربي سوريا بما فيها من مدن وبلدات كانت تستوعب أعداداً كبيرة من المدنيين، و قتل وجرح آلاف المدنيين وهجر مئات آلاف المدنيين ودمر عدة مدن.