الرئيسية / منوعات / أربعة رواد يعودون من محطة الفضاء الدولية في مركبة لـ”سبيس إكس”

أربعة رواد يعودون من محطة الفضاء الدولية في مركبة لـ”سبيس إكس”

حطت المركبة الفضائية “دراغون” الأحد بنجاح في خليج المكسيك وعلى متنها أربعة رواد عائدين من محطة الفضاء الدولية بعد مضي 168 يوما لهم في الفضاء. وكان الرواد قد وصلوا إلى المحطة في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت على متن أول مهمة “عملانية” يتم خلالها نقل رواد فضاء بواسطة الشركة “سبيس إكس” التي أسسها إيلون ماسك.

بعد مضي 168 يوما في الفضاء، عاد أربعة رواد الأحد من محطة الفضاء الدولية إلى الأرض في مركبة تابعة لشركة “سبيس إكس”. وهبطت الكبسولة التي حملتهم الساعة 2,56 فجرا بالتوقيت المحلي في خليج المكسيك (06,56 بتوقيت غرينتش) قبالة مدينة بنما سيتي بولاية فلوريدا (جنوب شرق الولايات المتحدة) بعد رحلة من محطة الفضاء الدولية استغرقت ست ساعات ونصف.

وقد تولت قوارب انتشال الكبسولة ورواد الفضاء من المياه. وأفادت “ناسا” بأن الرواد الأربعة وهم ثلاثة أمريكيين وياباني أكدوا أنهم في صحة جيدة.

وأطلق مدير برنامج الطيران التجاري في وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) ستيف ستيتش قبل وقت قصير من انطلاق الكبسولة تصريحات مطمئنة قائلا “لقد تدربنا على استعادة الطواقم ليلا ونهارا”. وتابع “القوارب مزودة بالكثير من الإضاءة” إضافة إلى “ضوء القمر”، مضيفا أن الأحوال الجوية ممتازة في الوقت الراهن والبحر هادئ.

وهذه المهمة “العملانية” الأولى التي يتم خلالها نقل رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية بواسطة الشركة التي أسسها إيلون ماسك والتي فرضت نفسها شريكا أساسيا لـ”ناسا”، على متن المركبة “دراغون” التي كان فيها كل من مايكل هوبكنز وفيكتور غلوفر وشانون ووكر والياباني سويشي نوغوتشي في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت.

وسبق لـ”دراغون” أن نقلت إلى المحطة رائدين أمريكيين آخرين ذهابا وإيابا عام 2020 لمهمة اختبار لمدة شهرين. وكانت تلك أول رحلة إلى محطة الفضاء الدولية تنطلق من الولايات المتحدة منذ توقف المكوكات الفضائية في عام 2011، والأولى التي تسيرها شركة خاصة وتضم رواد فضاء.

ولفت “ناسا” إلى أن “دراغون” تحمل أيضا “مجمدات علمية مملوءة بعينات بحثية” نفذت في ظروف انعدام الجاذبية.

وتأتي مغادرة الطاقم الرباعي الذي أطلقت عليه تسمية “كرو 1” بعد أيام من وصول بعثة “كرو 2” التي نقلتها “سبيس إكس” إلى المحطة الأسبوع الفائت، وتضم أربعة رواد فضاء هم الفرنسي توما بيسكيه من وكالة الفضاء الأوروبية، والأمريكيين شين كيمبروه وميغن ماك آرثر والياباني أكيهيكو هوشيدي.

وكان من المقرر أصلا أن يغادر الرواد الأربعة محطة الفضاء الدولية الأربعاء، ثم أرجئ الموعد إلى الجمعة، وكان سبب التأجيل في كل مرة الأحوال الجوية المتوقعة في منطقة الهبوط.

وتنسق “ناسا” و”سبيس إكس” عن كثب مع قوات خفر السواحل الأمريكية “لإقامة منطقة أمان بطول عشرة أميال بحرية حول موقع الهبوط لضمان سلامة العامة” والمسؤولين عن ملاقاة رواد الفضاء في البحر، على ما أفادت وكالة الفضاء الأمريكية في بيان.

وبالإضافة إلى الرواد الأربعة الذين وصلوا إلى محطة الفضاء الدولية أخيرا، لا يزال فيها رائد فضاء أمريكي آخر وروسيان، كانوا وصلوا إليها في صاروخ “سويوز”. وبالتالي، قبل مغادرة “كرو 1″، بلغ عدد رواد الفضاء في المحطة ما لا يقل عن 11 شخصا.