الرئيسية / تقارير / برامج التعليم الصيفية وسيلة لتقوية الطلاب في الشمال السوري

برامج التعليم الصيفية وسيلة لتقوية الطلاب في الشمال السوري

يعد التعليم ركيزةً أساسية لنهوض المجتمعات له دور كبير في تقدم المجتمع، وبعد أن تأخرت عجلة التعليم في المناطق المحررة، بسبب الحرب الدائرة منذ أكثر من عشر سنوات، تسعى العديد من المنظمات لتدارك الامر وإلحاق الطلاب ببرامج صيفية تعوض ما فاتهم فيما سبق من مناهج وأسس تعليمية ولتقويتهم في المراحل القادمة.


وقام مراسلو راديو فرش باستطلاع للرأي، قال الأهالي من خلاله إن المنظمات عملت بجهد لاستمرار سير العملية التعليمية، حيث قامت باستمرار تعليق الطلاب في العطل الصيفية في المدارس، واستمرار التعليم من قبل المعلمين، وقامت بدفع العملية للتعليم من خلال تقديم الخدمات للطلاب والمعلمين بشكل عام.


وفي حديث خاص لفرش أونلاين، قال مدير مشروع تعليمي في منظمة “شفق”، الأستاذ “ضياء نينال”: “انطلقت منظمة شفق مع بداية الثورة السورية وهي عبارة عن دمج عدة منظمات محلية مجتمعية من أجل خدمة السوريين والعمل للحفاظ على المجتمع المدني، وهي منظمة غير ربحية تعنى بكافة قطاعات العمل الإنساني كالتعليم والحماية والصحة ومياه وصرف صحي وسبل العيش، في محافظة إدلب وريف حلب”.


وأضاف “نينال”، “أن الواقع التعليمي في المناطق المحررة في أدنى مقوماته ويفتقر للدعم، بداية من البنى التحتية المناسبة للعمل التعليمي ودعم العاملين في هذا القطاع من توفير أجور للمعلمين وكتب وقرطاسية للطلاب وذلك نظراً لتدني الأوضاع المعيشية التي يعاني منها السكان نتيجة الحرب والنزوح”.


وأكد أن غالبية المنظمات بالتعاون مع مديرية التربية في المناطق المحررة، تسعى لتنفيذ المشاريع التعليمية ودفعها للأمام وبذل كافة الجهود للسير باتجاه خطى ثابتة، مشيراً “أنه بالنسبة للنوادي الصيفية فهو مكمل لتعليم في الفترات الأساسية ومتابعة المنهاج بشكل جيد وتقوية الطالب لمتابعة تحصيله التعليمي عبر برنامج وخطط للتجهيز لهذه النوادي والتي تشمل الخروج عن الروتين الأساسي للتعليم للخروج من أجواء النزوح والتوعية”.


وعن سير العملية التعليمية لهذه النوادي، أوضح “نينال” أن الطلاب يتلقون الأُسس التعليمية للمنهاج العام المقبل ومساعدته في التخفيف من صعوبة المنهاج والتي يعاني منها الطلاب في ظل الظروف التي يعيشونها كالقصف والنزوح والتهجير والانقطاع التام عن التعليم لمدة طويلة.

وأكد أنه خلال عدة تقارير أن نسبة الأطفال الذين قد يكونون بحاجة للتعليم بلغت حوالي 40% (200 ألف طفل)، وتعمل منظمة “شفق” لتنظيم العديد من المشاريع التي تساعد الطفل في العودة إلى المكان الذي ينتمي إليه وهو المقعد المدرسي، لافتاَ “أن المشاريع تقوم بترميم المدارس والأمور اللوجستية وتأمين مراكز تعليمية مؤقتة كالخيم والباصات، بالإضافة لتأمين وسائل نقل للطلاب البعيدين عن المدرسة، كل ذلك في إطار إعادة الأطفال إلى المدرسة”.


ولفت أن أهم أسباب ترك الأطفال للمدارس هي عمالة الطفل بسبب الفقر الذي يعاني منه الأهالي في المنطقة، وعدم وجود مراكز تعليمية قريبة من منطقة سكن الطالب في المخيمات أو المدن، وخاصةً بعد حملة النزوح التي تعرض لها الأهالي.


وأردف أن منظمة “شفق” بالتعاون مع مديريات التربية والمنظمات التعليمية الأخرى تقوم بالعديد من المشاريع المشتركة للدفع باتجاه سير العملية التعليمية للطلاب في الشمال السوري، كما ركزت المنظمات التعليمية بشكل كبير على مخيمات النزوح عبر فرق تعليمية متنقلة ومدربة لتأهيل الطلاب في المخيمات لعدم وجود مراكز تعليمية فيها.

وأشار أن جائحة كورونا انعكست سلباً على سير العملية التعليمية خاصةً على المعلمين كونهن يخالطون أكبر عدد من الطلاب، ضمن جهود كثيفة يقدمونها لتعليم الطلاب وتوعيتهم عن كيفية التباعد الاجتماعي للوقاية من الفيروس، وتوزيع الكمامات والمعقمات للطلاب لتخفيف الضرر العام.


واختتم حديثه قائلاً: “نتوجه بالشكر إلى جميع الكوادر التعليمية من مدراء ومعلمين ومعلمات، الذين أخذوا على عاتقهم حمل هذه الأمانة والرسالة، ونقول لهم كفاك شرفاً أيها المعلم أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بعث نبياً ومعلماً للعالمين، وأريد أن أنوه لآية في القرآن الكريم قال الله تعالى فيها: (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)، كما نشكر أهالي الطلاب لجهودهم الحثيثة في متابعة أطفالهم واستمرارهم في توعيتهم على حب العلم والذهاب إلى المدارس، وأخيراً سأتوجه برسالة لطلبنا الأعزاء أدعوا لكم الله بالتوفيق والنجاح، وننتظر منكم جبيلاً فيه المعلم والطبيب والمهندس للنهوض بالمجتمع ومواكبة الحضارة”.


إعداد: حمزة العمور