تقارير

بنوك الدم شمال غربي سوريا تطلق حملةً للتبرع بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين

شهدت العديد من بنوك الدم في المناطق المحررة شمال غربي سوريا، يوم الثلاثاء الماضي، إقبالاً كبيراً من قبل المواطنين والكوادر الطبية والعاملين في المجال الإنساني للتبرع في الدم بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين الذي يصادف الـ 14 من يونيو من كل عام.

ويعتبر التبرع بالدم من الأمور الهامة التي تساعد في إنقاذ حياة الأشخاص المرضى، ويعود التبرع بفوائد كثيرة على الأشخاص المتبرعين، إذ يسهم في تجديد وتنشيط الدورة الدموية.

وشاركت العديد من بنوك الدم في محافظة إدلب وريف حلب الشمالي، الثلاثاء الماضي، بحملة تحت عنوان “قطرة حياة” وذلك بهدف جمع كميات كبيرة من كافة الزمر الدموية بغية تخزينها واستخدامها عند الحاجة لها.

وقال أسامة الزير، مدير المشروع الميداني في منظمة الأطباء المستقلين “IDA” لفرش: ” إن اليوم العالمي للمتبرعين بالدم مناسبة رائعة للاحتفال بأولئك الأشخاص الذين يساعدون بتبرعهم أشخاصاً كثر، وشكرهم على تصرفهم النبيل والإنساني الذي يعود بالفائدة على المجتمع ككل”.

وتهدف المناسبة إلى تشجيع الأشخاص ممن لم يتبرعوا بالدم حتى الآن إلى المبادرة والتبرع نظراً لأهمية تلك العملية عليهم وعلى الأخرين.

وأشار “الزير”، أن التبرع بالدم يسهم في تأمين مخزونات احتياطية كافية بهدف استخدامها في معالجة المرضى مما يحتاجون إلى كميات من الدم خلال العمليات الجراحية.

وتساعد عملية التبرع بالدم ونقل مكوناته بإنقاذ حياة الملايين سنوياً، خاصة مرضى التلاسيميا والأنيميا عند الأطفال، ومرضى الأمراض الوراثية واضطرابات الدم، ومرضى النزيف لا سيما أثناء عمليات الولادة.

كما وتساعد في إنقاذ حياة المصابين بالحوادث المرورية، خاصةً مع ما تشهده المناطق المحررة من ازدياد معدلاتها وكثرة المصابين جرائها، حيث سجلت الأيام الأخيرة، وفاة ما لايقل عن خمسة مدنيين، وإصابة العشرات في أعلى حصيلة تسجلها المنطقة منذ بداية العام الحالي، وفق ما أكده المتطوع في منظمة الدفاع المدني (الخوذ البيضاء)، حميد قطيني، لفرش في وقت سابق من الأسبوع الجاري.

وتسهم عملية التبرع بالدم في نجاح العمليات الجراحية الخطيرة وتعمل على إنقاذ المرضى لا سيما خلال عمليات الاستجابة الطارئة للكوارث أو عمليات القصف والهجمات العسكرية، وفقاً لـ “الزير”.

ويكاد من الصعب ضمان تأمين كافة الإمدادات من مادة الدم، إلا أن التبرع به يساعد كثيراً في توفير تلك الكميات اللازمة لاستخدامها عند الحاجة، بحسب ما أكده “الزير”.

وشهد بنك الدم التابع لمنظمة “IDA” الثلاثاء، في مدينة اعزاز شمالي حلب، وبنوك في محافظة إدلب، إقبالاً كبيراً من قبل المتبرعين.

بدوره، أكد عبد الرحمن (ممرض يعمل في البنك) لفرش، أنه تم تأمين كافة الكميات المطلوبة من كل الزمر الدموية، مشيراً، أن ذلك سيساعد في تلبية احتياجات المستشفيات والمراكز الصحية من المادة.

وقال عبد الحميد برو (متبرع)، لفرش: “لقد تبرعت بالدم كي أساعد أحد المرضى الذين يحتاجون زمرتي الدموية”، مضيفاً، أنه يأمل بأن يكون سبباً في إنقاذ حياة أحد المرضى.

وتتزايد احتياجات المناطق المحررة من مادة الدم، نظراً لما تشهده من استمرار الهجمات العسكرية من قبل نظام الأسد وقوات سوريا الديمقراطية، وارتفاع معدلات حوادث السير، ما دفع عدة بنوكٍ للدم إلى إطلاق حملة لحث المواطنين للتبرع بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، الذي يوافق تاريخ ميلاد “كارل لاندشتاينر”، مؤسس نظام فصائل الدم (ABO).

إعداد: حمزة العبد الله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى