دولي

إدانات دولية وعربية لمجزرة “الطحين” التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين

توالت الإدانات الدولية الغاضبة إزاء إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على المدنيين الفلسطينيين الذين كانوا ينتظرون مساعدات إنسانية في غزة بما بات يُعرف باسم “مجزرة الطحين”، وسط دعوات لفتح تحقيق مستقل بعد محاولة تل أبيب التنصل من المسؤولية.

وعلى الرغم من مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “ارتكاب إبادة جماعية”، شهد شمال قطاع غزة، أمس الخميس، واقعة مروعة أسفرت عن مقتل 112 شخصاً وإصابة 760 آخرين من جراء قصف القوات الإسرائيلية فلسطينيين أثناء انتظارهم مساعدات غذائية في دوار النابلسي جنوبي مدينة غزة، وفق وزارة الصحة في القطاع.

وتدعي تل أبيب أنها لم تقصف هؤلاء الفلسطينيين، وأنهم لقوا حتفهم بسبب التدافع، إلا أن مسؤولين فلسطينيين وشهود عيان أكدوا تعرض المواطنين العزل الفلسطينيين لقصف اسرائيلي، وهو ما ظهر جليا في طبيعة الإصابات التي لحقت بالضحايا والشظايا المستخرجة من أجسادهم.

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن “سخطه العميق” من استهداف القوات الإسرائيليين للمدنيين الفلسطينيين الذين كانوا ينتظرون مساعدات إنسانية في غزة.

من جهته طالب وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه الجمعة بفتح تحقيق مستقل في مقتل أكثر من 110 مدنيين، خلال إطلاق نار إسرائيلي الخميس وحركة تدافع أثناء عملية توزيع مساعدات شمال قطاع غزة.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن “صدمته” بعد التقارير الواردة عن مقتل الفلسطينيين خلال هرعهم للحصول على مساعدات. منددا بواقعة “مروعة”، ودعا إلى “تحقيق مستقل” لتحديد المسؤوليات.

وقال مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث “الحياة في غزة تلفظ أنفاسها الأخيرة على نحو مروّع”.

وطالب السفير الفلسطيني في الأمم المتّحدة رياض منصور بقرار يدعو لوقف إطلاق النار.

كما دانت السلطة الفلسطينية “المجزرة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي”، واتهمت إسرائيل بالسعي إلى “ذبح الشعب الفلسطيني وتهجيره من أرضه”.

من جهتها، طلبت واشنطن “أجوبة” من إسرائيل، مؤكدة أنها تدرس “الروايات المتضاربة” بشأن ما حدث، ولكنها (الولايات المتحدة) منعت مجلس الأمن الدولي من إصدار رد ينتقد إسرائيل.

وكان مجلس الأمن عقد، أمس الخميس، جلسة مغلقة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك لمناقشة مسألة إصدار الدول الأعضاء بياناً رداً على الهجوم على قافلة المساعدات الإنسانية عند “دوار النابلسي” بمدينة غزة، ولكنه فشل في إصدار أي بيان بسبب الرفض الأميركي.

وأعربت الصين عن “صدمتها” إزاء المأساة، مؤكدة “إدانتها الشديدة” لما جرى، فيما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية “يتعين التحقيق في ملابسات الواقعة” مضيفا “نحتاج لهدنة إنسانية”.

كما ندّد منسّق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بـ”المجزرة الجديدة”، واصفا ما حصل بأنه “غير مقبول”.

وطالبت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، الجمعة، بتفسير من إسرائيل عن “مجزرة الطحين” التي ارتكبتها قواتها بحق الفلسطينيين الذين كانوا ينتظرون المساعدات الإنسانية في قطاع غزة.

ودعت منظمة العفو الدولية الجمعة، إلى إجراء تحقيق عاجل في مقتل وإصابة عدد كبير من الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية شمال قطاع غزة.

كما نددت دول ومنظمات عربية وإسلامية، بـ”مجزرة الطحين”، وسط مطالبات بتحقيق مستقل وتحرك مجلس الأمن.

وجاءت الإدانات من كل من السعودية والإمارات وقطر والكويت وسلطنة عمان، و”مجلس التعاون الخليجي”، ومصر والأردن والعراق والجزائر والمغرب و”جامعة الدول العربية” و”رابطة العالم الإسلامي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى