الرئيسية / غير مصنف / أعيش لأسقط ثم يقتلني النهوض من جديد

أعيش لأسقط ثم يقتلني النهوض من جديد

أعجبت بحياتي في القاع الفارغ، بحياتي الهادئة في الأسفل.

الجميع يتسلق للوصول إلى القمة، الجميع وصل والجميع نهض من تحت الركام وانطلق للأعلى، فأمست القمم مزدحمة وبات القاع فارغاً، هادئاً ونظيفاً يخلو من أنفاس المتعالين والمنافقين، وعندما رفضت أن أنصاع مثلهم وفضلت ركامي على قممهم، أدركت أنهم ما زالوا يتطلعون إلى العيش تحت الركام لكن نفاقهم حال دون ذلك!!.

كثرت الأسود والرؤوس وكثرت الأعلام والمبادئ الكاذبة، انتشر النفاق كالنار في الهشيم، وعندما صعد الجميع للأعلى تاقت أنفسهم وأنظارهم إلى الأسفل كما كانت تتوق للأعلى.

فلا رغبة لي أن أشعر بخيبة أخرى ولا حتى انتظاري للقادم ولا للآتي فجلَّه كذب ونفاق.

فقط أريد أن أجاهد في سبيل أن أكمل ما تبقى لدي من أنفاس منهكة ونبضات قلب ضعيفة.

 

محمد عمار السطيف