الرئيسية / قصة نجاح المرأة السورية / لمْ تسْتَسلِمْ لِواقِعِها بِعَزيمَتِها أَنْقَذَتْ عائِلَتِهَا

لمْ تسْتَسلِمْ لِواقِعِها بِعَزيمَتِها أَنْقَذَتْ عائِلَتِهَا

صبحية البيوش (كفرنبل –إدلب)

سوسن تبلغ من العمر 26عامًا من كفرنبل متزوجة، رزقت بثلاث أطفال، حاصلة على الشهادة الإعدادية، مقيمة بمنزل متطرف عن المدينة، مؤلف من غرفة واحدة ومنافع.

بعد قيام الثورة السورية التحق زوجها بالثورة، تاركًا عمله وأثناء مشاركته بالهجوم على أحد حواجز النظام الأسدي الغاشم تعرض لإصابة برجله بطلق ناري على إثرها بترت رجله ولم يعد يستطيع الوقوف.

ساءت الأحوال المعيشية في ظل الحرب والراتب المخصص والمعونات لم تعد كافية، عندها قررت سوسن البحث عن عمل لتؤمن احتياجات عائلتها، وبعد بحثٍ طويلٍ قررت أن تبني “تنورًا” شعبيًا من الطين والحجارة والقليل من الإسمنت أمام المنزل، وإعداد الخبز وبيعه للناس.

وبمساعدة زوجها وأطفالها تمكنت سوسن من بناء “التنور” وقام الأطفال بإحضار بعض عيدان الزيتون من تحت الأشجار المجاورة للمنزل، كانت البداية بكمية صغيرة من العجين، وقد نجحت وحصلت على خبز جيد، قامت بإطعامه لأطفالها تقديرًا لتعبهم.

وفي اليوم الثاني أخبرت جيرانها وأهل الحي أنها ستقوم بصنع الخبز على التنور مقابل مبلغ من المال، وأصبح الأهالي يتوافدون إليها لشراء الخبز، وبسبب كثرة طلبات الأهالي للخبز ونتيجة عملها بجد ومثابرة توفر لديها مبلغ من المال وأصبحت تستطيع شراء الحطب والطحين وأصبحت قادرة على تلبية احتياجات عائلتها وتأمين مستلزماتهم.

ومع مرور الوقت أصبحت معروفة وازداد العمل والطلب فقررت الاستعانة بنساء لتأمين الطلبات وتوسيع العمل، وتمكنت من بناء غرفة ثانية جانب المنزل واستخدمتها مستودع للوازم العمل.

قصدها أصحاب المطاعم لشراء الخبز الرقيق، مما زاد مردودها المادي وتمكنت من شراء كرسي متحرك لزوجها، وزادت عدد العاملات من النساء عندها لتأمين تلك الطلبات، على الرغم من القصف الهمجي الذي تتعرض له البلدة من طائرات الأسد، إلا أن سوسن قررت متابعة العمل بمزيد من النجاحات.