الرئيسية / حياة شهيد / “محمد حمدو التعتاع” دماؤه في حلب وجثمانه الطَّاهر زيَّن مدينته كفرنبل

“محمد حمدو التعتاع” دماؤه في حلب وجثمانه الطَّاهر زيَّن مدينته كفرنبل

الشهيد “محمد حمدو التعتاع” من أبناء مدينة كفرنبل، مواليد 1/1/1988 متزوج ولديه ثلاثة بنات، استشهد وهو يبلغ من العمر 28 عاماً.

كان محمد يعيش مع عائلته في مدينة “تل أبيض” في محافظة الحسكة بسبب عمل والده، درس في مدارس تل أبيض المرحلة الابتدائية، ومن ثمَّ عاد مع عائلته إلى مدينته كفرنبل وتابع مراحل دراسته فيها، عمل محمد بعد أن توقَّف عن الدِّراسة من أجل مساعدة عائلته.

مع انطلاق الثَّورة السُّورية شارك محمد في مظاهرات الحرِّيَّة والكرامة، ومع استخدام النِّظام القوَّة والعنف ضد الشعب الأعزل وتشكل الفصائل المقاتلة من أجل الدفاع عن الشعب، انتسب محمد مع عدد من رفاقه إلى فصيل “فرسان الحق”.

“حمدو التَّعتاع” والد الشهيد لفرش أونلاينً: “شارك ولدي في الكثير من المعارك وأصيب عدَّة مرَّات، وكان بعد كل إصابة واستقرار حالته يعود إلى ساحات القتال”.

وأضاف التِّعتاع: “قبل استشهاده لاحظت مع والدته الكثير من التَّصرُّفات الغريبة، فعند خروجه إلى الرباط كان يودِّعنا ويودِّع عائلته ويوصي ببناته، كان هم محمد أن يلتحق بركب الشُّهداء إلى أن نال مطلبه”.

أصيب محمد قبل استشهاده بعامين في معارك مدينة معرة النعمان وشارك في العديد من المعارك.

“أحمد الغالب” ابن عم الشهيد وأحد أصدقائه: “محمد مثال للشباب الحر، كان من الدَّاعمين للحراك ضد نظام الأسد منذ سلميَّة الثورة، أبى إلا أن يكون أحد الفاعلين فيها، التحق بصفوف الجيش الحر وقاتل في معظم الجبهات، تعرَّض للموت في مرَّات عديدة اثناء تصدِّيه لقوَّات الأسد”.

وتابع الغالب: “عُرف عن محمد الإقدام والشجاعة وفي الوقت نفسه كان من طيبي القلب والروح الجميلة، لم يمنعه وضعه المادِّي من ترك القتال والالتفات لتأمين لقمة العيش لأولاده، كان هدفه رفع الظُّلم عن ابناء شعبه حتَّى ولو ضحى بنفسه، نال محمد الشهادة التي يستحقها فهو من طلبها وسعى خلفها نالها في معارك حلب الى جانب ثلَّة من رفاقه الابطال”.

استشهد محمد التعتاع بتاريخ 17/7/2016 في معارك حي الخالدية في مدينة حلب أثناء تصدي الثوار لمحاولة اقتحام الحي من قبل قوَّات الأسد وإيران.

دماءه سالت لتروي تلك الأرض وجثمانه الطَّاهر زيَّن ثرا مدينته، وبسمته الَّتي زينت صورته الخالدة في أذهان محبِّيه ستبقى مدوَّنةً في صفحات جسَّدت وجوه من سبقوه وحفظت مكاناً لمن سيسير على نفس الطريق.