محليات

تقرير لـ “منسقو الاستجابة” يسلط الضوء على المصاعب التي تواجه السكان في الشمال السوري

أصدر فريق منسقو استجابة سوريا تقريراً لتسليط الضوء على المصاعب والقضايا الإنسانية التي تواجه السكان في مناطق شمال غربي سوريا.

وأكد التقرير، أن أبرز تلك المصاعب هي زيادة معدلات الانتحار، حيث سجل الأسبوع الماضي ثلاثة محاولات، مما يرفع عدد الحالات الكلية إلى 12، ويأتي ذلك بسبب الظروف الإنسانية الصعبة.

وأشار إلى ارتفاع أسعار المواد الأساسية وانخفاض القدرة الشرائية لدى المدنيين بشكل واضح، وذلك نتيجة انخفاض أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة التركية، وزيادة معدلات التضخم الذي تجاوز عتبة 75% مقارنة بالعام الماضي.

وتحدث الفريق عن أزمة السكن التي تعاني منها آلاف العائلات نتيجة الارتفاع المستمر في الإيجارات، وعدم وجود ضوابط تنظم طبيعة الإيجار للمنازل، كما تحدث عن تدني مستوى الخدمات الطبية بشكل ملحوظ في المنطقة وزيادة الأخطاء الطبية المسجلة خلال الفترة السابقة.

ونوه التقرير إلى انخفاض معدلات الاستجابة الإنسانية من قبل المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة بشكل واضح، حيث وصلت نسبة 47 % وبنسبة 39.79 % في المخيمات خلال 2023 مع استمرار الانخفاض نتيجة تزايد الاحتياجات الإنسانية في المنطقة وضعف عمليات التمويل.

وشدد على الضعف الكبير في أداء المؤسسات التعليمية للعديد من الأسباب أبرزها غياب الدعم للمعلمين وتدني الأجور إن وجدت، مما سبب انتشار ظاهرة المدارس والمعاهد التعليمية الخاصة، الأمر الذي تسبب بحرمان آلاف الأطفال من الحصول على التعليم.

كذلك أزمة تأمين المياه الصالحة للشرب للمدنيين وارتفاع أسعارها وسط غياب كامل للحلول في العديد من المناطق وأبرزها مدينة الباب وريفها.

وأشار إلى غياب فرص العمل في المنطقة، التي تستطيع احتواء العاطلين عن العمل والخريجين، نتيجة الفوضى في عمليات التوظيف والاحتكار داخل المؤسسات وانتشار المحسوبيات التي تمنع المدنيين من الحصول على فرص عمل حقيقية تناسب الواقع الحالي.

ولفت إلى مواصلة الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل مختلف الأطراف (نظام الأسد، روسيا، إيران، قوات سوريا الديمقراطية)، ليصل عدد الخروقات منذ مطلع شهر فبراير إلى 188 خرقاً، وعددها منذ مطلع العام الحالي إلى 419 خرقاً.

ويعاني عشرات الآلاف من السكان في مناطق شمال غربي سوريا، من أوضاع إنسانية ومعيشية كارثية، في ظل فصل الشتاء، وقلة التمويل من قبل المنظمات الإنسانية، وقلة فرص العمل وصعوبة تأمين المواد الغذائية ومواد التدفئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى