تقارير

التعلم عن بعد ودور المنظمات في المنظومة التعليمية شمالي سوريا

بعد انتشار فيروس كورونا قامت المدارس والجامعات بقفل أبوابها، للحد من انتشار عدوى كورونا وحماية الطلاب والمدرسين، إذ تحولت الدروس والمحاضرات الى دروس إلكترونية عن بعد، وتعتبر هذه التجربة الدراسية تجربة جديدة من نوعها،حيث لا زالت قيد التطوير والتحسين فلا بد من وجود الكثير من الاسئلة حول هذه التجربة ومدى تأثيرها ع الطلاب.

يقول فريد باكير مدير المشروع  الميداني في منظمة “شفق” لفرش أونلاين، عن بعض الأعمال التي قامت بها منظمة “شفق” الإنسانية في مجال التعليم عن بعد: “تدعم منظمة شفق مشاريع تعليمية عديدة منها الرسمية والغير رسمية، والرائدة في مجال حماية الطفل والدعم النفسي، بالإضافة لمديريات التعليم بإدلب وحلب، ووفرت امكانية التعليم عن بعض في ظل جائحة كورونا التي تهدد كورونا والمحرر” .

وتعتبر جائحة كورونا، التي ضربت العالم مؤخراً، السبب الرئيسي للتوجه لهذه الطريقة التعليمية. وأضاف الباكيربهذ الخصوص: ” إن منظمة شفق تسعى لخلق ظروف تزيد من وعي المجتمع لتفادي الأضرار الجسمية التي يمكن أن تلحقها الجائحة بالمحرر السوري”.

وتواجه عملية التعليم عن بعد المتبعة حالياً في المناطق المحررة تحديات وصعوبات، أكبر من التي غزت كافة دول العالم القادرة بالأصل على إنجاحها فكافة الظروف متاحة، على عكس المناطق المحررة التي لم تستعد عافيتها بعد، بسبب المعارك العنيفة منذ ما يقارب العام.

وتابع الباكير :”مع الأسف التعليم الإلكتروني جيد من ناحية وسيء من نواحٍ كثيرة، ومن أبرز سلبياته هو عدم وجود إنترنت في كل المنازل ليتمكن الأطفال من استئناف تعليمهم، وانعدام الوجود البيئة الدراسية الجاذبة التي ترفع استجابة المتعلم، واقتصار العملية على الجانب النظري من المنهاج،

وربما الضررالكبير في مسألة اعتياد الطفل على الأجهزة الذكية، إذ هناك أطفال قد اعتادوا أن يكون الموبايل أداةً للعب لا فائدة منه”.

بينما أشاد الباكير بعدة نقاط إيجابية في أسلوب التعليم عن بعد، عن طريق تقديمه لعدد كبير من المتعلمين في وقت واحد، وتوفير الكثير من الوقت والجهد، كما يساهم (التعلم عن بعد) بشكل كبير في اعتماد المتعلم على نفسه في تحصيل العلم، ويقلل من الفروق الفردية بين المتعلمين، وتنمي مواهب الطفل في الخطابة من خلال الدروس التفاعلية، ويمكن ان يعوض الطفل دروسه إذا فاته الحضور المباشر.

وعن الإمكانيات التي وفرتها منظمة “شفق” للمتعلم والمعلم قال الباكير:”قامت منظمة شفق، بتأمين الوسائل الضرورية للمعلم والبيئة المؤهلة للمعلمين والمتعلمين بمختلف المراحل التعليمية من لوازم التعلم عن بعد من إنترنت مجاني وغيرها، بهدف تأمين أجواء تعليمية للأطفال تعوضهم قدر الإمكان عن التعلم الفيزيائي بمختلف الأنشطة النفسية والحركية وغيرها”.

ويستخدم المدرس عدة وسائل وأساليب تعليمية  في الصف، إذ أنه وبحسب الباكير، لا يعدم المعلم من اتباع وسائل حتى لو اعتبرت جديدة، من جذب انتباه الطفل سواءاً عن قرب أو عن بعد، منها مقاطع الفيديو المشوقة وللطفل وغيرها من الوسائل التي تحفز الطفل من الدوام على حضور الدروس عن طريق الشبكة الإلكترونية، حيث يلجأ المعلم للأساليب التي تعزز التفاعل بين المعلم والمتعلم، والقريبة من الواقع.

وعن أساليب التعلم في مخيمات النزوح شمالي سوريا، قال  الباكير:”تدعم منظمة شفق عدة مدارس في مخيمات الشمال السوري، حيث لا تختلف بيئة التعلم بالمخيمات عن التعليم في المدارس في التعليم عن بعد، وبإمكان الطفل أن يتعلم عن بعد سواءاً في خيمة أو مدرسة على حد سواء على طريقة التعلم عن بعد”.

وأوضح الباكير حول مستقبل التعلم عن بعد في سوريا، أن طريقة التعلم عن بعد ليست بديل عن التعليم الفيزيائي إنما موازية له، موضحاً أن التعلم الإلكتروني يمنح الفرصة للكثيرين بالالتحاق بركب التعلم.

وأكد الباقير أنه في حال استمرار المنظومة التعليمية في الاعتماد على التعلم عن بعد، لن تقف المنظمات التعليمية، عند “هذا الحد”، بل أنها ستسعى لتحقيق أفضل النتائج في هذا المجال.

وكانت مديريات التربية والتعليم في مناطق شمال غرب سوريا قد فعلت تقنية التعليم عبر منصات التواصل الاجتماعي في خطوة استباقية لمكافحة ومنع انتشار فيروس كورونا Covid 19 المستجد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى